← المكتبة ▭▭ صفحتان
مراقي العزة ومقومات السعادة
سليمان اللاحم الرقائق والآداب والأذكار
A− A+
57 · ص61
صلاة يؤديها كثير من الناس مجرد عادة، من غير تهيؤ، ولا تفرغ لها، مع انشغال البال، وتشوش الفكر، بلا طمأنينة ولا خشوع. الوقفة السادسة في: صفة الصلاة كما صلاها النبي -صلى الله عليه وسلم- نقل الصحابة الكرام رضوان الله عليهم في الأحاديث الصحيحة المتواترة صفة صلاة النبي -صلى الله عليه وسلم- من أولها إلى آخرها، من التكبير إلى التسليم، من غير زيادة ولا نقصان، كما نقلوا عنه -صلى الله عليه وسلم- و -رضي الله عنهم- سائر سنته من أقواله، وأفعاله، وتقريراته، وجميع أحواله. وعُنِيَ العلماء -رحمهم الله- من السلف ومن بعدهم إلى يومنا هذا بدراسة الأحاديث الواردة في صفة صلاته -صلى الله عليه وسلم-، وتناولها- بالجمع والتحقيق، والتلخيص والتدقيق- جَمْعٌ من المحققين في كتبهم، بل أفردها جمعٌ منهم بالتأليف في كتب ورسائل؛ منهم: الإمام أحمد -رحمه الله-، وابن تيميَّةَ، وابن القيم، وابن باز، وابن عثيمين، والألباني، وغيرهم -رحمهم الله-، وجزاهم عن الإسلام والمسلمين خيرًا. ومن أخصر هذه الكتب والرسائل، وأوجزها، وأنفعها ما كتبه سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز، -رحمه الله-، في رسالته: «كيفية صلاة النبي -صلى الله عليه وسلم-»، وقد رأيتُ إتمامًا للفائدة ذِكرَ ما جاء فيها، والاكتفاء به. قال -رحمه الله-: «بسم الله الرحمن الرحيم، «كيفية صلاة النبي -صلى الله عليه وسلم-» ١: الحمد لله وحدَه، والصلاة والسلام على عبده ورسوله محمدٍ وآله وصحبِه، أما بعد: فهذه كلمات موجزة في بيان صفة صلاة النبي -صلى الله عليه وسلم- أردتُ تقديمها إلى كل مسلمٍ ومسلمة؛ ليجتهد كل مَن يطلع عليها في التأسي به -صلى الله عليه وسلم- في ذلك؛ لقوله -صلى الله عليه وسلم-: «صلُّوا كما
١ اعتمدت في هذا النقل على نسخة طبعة الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد ١٤١١ هـ، دار الهدى للنشر والتوزيع، الرياض.