409 · ص413
واستمع -صلى الله عليه وسلم- لقراءة أبي موسى الأشعري -رضي الله عنه- فقال له: «لقد أُوتيتَ مِزمارًا من مزامير آل دواد» ١. فقال أبو موسى -رضي الله عنه-: لو كنتُ علِمتُ أنك تسمع لحبَّرته لك تحبيرًا ٢.
ب- فضل تلاوة القرآن الكريم وحفظه:
قال تعالى في الثناء على أهل تلاوة القرآن: {إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ (٢٩) لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ} [فاطر: ٢٩، ٣٠].
وقال تعالى: {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ} [البقرة: ١٢١]، وقال تعالى: {مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ} [آل عمران: ١١٢].
وقال تعالى في امتداح القرآن والترغيب في حفظه، والثناء على حَفَظته: {بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ} [العنكبوت: ٤٩].
وعن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «مَن قرأ حرفًا من كتاب الله تعالى فله حسنة، والحسنةُ بعشرِ أمثالها، لا أقولُ: {الم} حرف، ولكن ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف» ٣.
وعن عثمان بن عفان -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «خيرُكم مَن تعلم القرآن وعلمه» ٤.
١ أخرجه البخاري في فضائل القرآن (٥٠٤٨)، ومسلم في صلاة المسافرين (٧٩٣)، والترمذي في المناقب (٣٨٥٥). وأخرجه ابن ماجه في إقامة الصلاة (١٣٤١) من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-.
٢ أخرجه أبو نعيم في «مستخرجه على مسلم» ٢/ ٣٨٤ (١٨٠٣)، وأبو طاهر السلفي في «الطيوريات» ٣/ ٨٢٣ (٧٣٥) من حديث أبي موسى. وأخرجه الكلاباذي في «بحر الفوائد» المشهور بـ «معاني الأخبار» ص (٢١٠) من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-.
٣ أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» ١/ ٢١٦ (٦٧٩)، والترمذي في فضائل القرآن (٢٩١٠). قال الترمذي: «حسن صحيح غريب». وصححه الألباني في «الصحيحة» (٣٣٢٧).
٤ أخرجه البخاري في فضائل القرآن (٥٠٢٧)، وأبو داود في الصلاة (١٤٥٢)، والترمذي في فضائل القرآن (٢٩٠٧)، وابن ماجه في المقدمة (٢١١).