7 · ص11
وقفة في: وجوب حسن التعامل مع الناس كلهم
قال الله تعالى: {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا} [البقرة: ٨٣]
اعتنى الإسلام بحسن التعامل مع الناس كلهم، وجعل الدين المعاملة:
المعاملة أولًا مع الخالق -عز وجل-: بتقواه وإخلاص العبادة له -عز وجل-.
ثم المعاملة ثانيًا مع الناس كلهم: بأداء حقوقهم، بدعوتهم إلى الإسلام، والإحسان إليهم، والبر بهم، والعدل معهم، والإصلاح بينهم، وكف الأذى عنهم، ونحو ذلك، من غير اعتبار لأجناسهم وألوانهم، وعرقياتهم وأديانهم، وغير ذلك.
قال تعالى: {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا} [البقرة: ٨٣]، وقال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ} [النساء: ٥٨].
وقال تعالى: {لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ} [النساء: ١١٤]، وقال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى} [المائدة: ٨]، وقال تعالى: {وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} [النساء: ٩٢].
وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «ألا مَن قتل نفسًا معاهدًا له ذمةُ الله وذمةُ رسوله، فقد أخفَرَ بذمةِ الله» ١.
وعن ابن عمرو -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «مَن قتل معاهدًا لم يَرَحْ رائحة الجنة، وإن ريحها توجد من مسيرةِ أربعين عامًا» ٢.
١ أخرجه الترمذي في الديات (١٤٠٣)، وابن ماجه في الديات (٢٦٨٧)، والحاكم (٢/ ١٢٧) من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-. وقال الترمذي: «حديث حسن صحيح». وضعفه الألباني في «بلوغ المرام» ص (٢٦٠).
٢ أخرجه البخاري في الجزية والموادعة (٣١٦٦)، وابن ماجه في الديات (٢٦٨٦).