← المكتبة ▭▭ صفحتان
مراقي العزة ومقومات السعادة
سليمان اللاحم الرقائق والآداب والأذكار
A− A+
340 · ص344
وقفات ثلاث في: الرقية الشرعية قال الله تعالى: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ} [الإسراء: ٨٢] الوقفة الأولى: حكم الرقية الشرعية وصفتها أ- حكم الرقية الشرعية: الرقية الشرعية مستحبة بدلالة القرآن الكريم، والسنة النبوية المطهرة. قال تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ} [يونس: ٥٧]، وقال تعالى: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا} [الإسراء: ٨٢]، وقال تعالى: {قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ} [فصلت: ٤٤]. فبيَّن -عز وجل- أن القرآن الكريم شفاء لما في الصدور، وشفاء للمؤمنين، فهو شفاء لأمراض القلوب والأبدان المعنوية والحسية والنفسية، وفي هذا دلالة على مشروعية الاستشفاء به من كل داء. وعن أبي سعيد -رضي الله عنه-: أن جبريل -عليه السلام- رقى النبي -صلى الله عليه وسلم- بقوله: «باسمِ الله أرقيك، من كل شيءٍ يؤذيك، من شر كل نفسٍ، أو عينِ حاسد، الله يشفيك، باسم الله أرقيك» ١. وعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوِّذات وينفُث، فلما اشتد وجعه كنتُ أقرأ عليه، وأمسح عنه بيده، رجاءَ بركتها ٢.
١ أخرجه مسلم في السلام (٢١٨٦)، والترمذي في الجنائز (٩٧٢)، وابن ماجه في الطب (٣٥٢٣)، وأحمد ٣/ ٢٨ (١١٢٢٥). ٢ أخرجه البخاري في فضائل القرآن (٥٠١٦)، ومسلم في السلام (٢١٩٢)، وأحمد ٦/ ١١٤ (٢٤٨٣١).