← المكتبة ▭▭ صفحتان
مراقي العزة ومقومات السعادة
سليمان اللاحم الرقائق والآداب والأذكار
A− A+
553 · ص557
وقال المتنبي ١: على قدْرِ أهلِ العزمِ تأتي العزائمُ … وتأتي على قدْرِ الكِرامِ المَكارمُ وتعظُمُ في عينِ الصغيرِ صغارُها … وتصغُرُ في عينِ الكبيرِ العظائمُ وقال أيضًا ٢: وإذا كانتِ النفوسُ كِبارًا … تعِبتْ في مُرادِها الأجسامُ وقال الآخر: عوِّدْ لسانَكَ قولَ الصدقِ تَحظَ به … إن اللسانَ لما عودتَ يَعتادُ ٣ الوقفة الخامسة في: آثار حسن الخلق، ومنافعه، وثماره رتب الدين الإسلامي والشرع الحنيف على حسن الخلق آثارًا جليلة، ومنافع عظيمة، وثمارًا كثيرة، من أهمها ما يلي: ١ محبة الله تعالى لمن اتصف بحسن الخلق، وتوفيقه له، وثناؤه على المتصفين بذلك، وامتداحه لهم، وبشارته لهم، ووعدهم بالقبول. ٢ محبة الرسول -صلى الله عليه وسلم- لأهل الخلق الحسن، وامتداحه لهم بكمال الإيمان والتقوى، والخيرية، والبر، وبشارته لهم بقربهم منه مجلسًا يوم القيامة. ٣ محبة المؤمنين لهم، وثناؤهم عليهم، ودعاؤهم لهم. ٤ سعادتهم في دنياهم، ومحبة الناس واحترامهم لهم وتقديرهم؛ لأن الأنفس جُبلت على حب من أحسن إليها، وحب من أحسن التعامل معها، ولو بكف شره وأذاه. ٥ كونهم دعاة إلى الإسلام بأخلاقهم، وتواضعهم، وأقوالهم، وأفعالهم، دون بذل
١ انظر: «ديوانه» ص (٣٨٥). ٢ انظر: «ديوانه» ص (٢٦١). ٣ البيت مجهول القائل. انظر: «موارد الظمآن، لدروس الزمان» (١/ ٣٧٢).