← المكتبة ▭▭ صفحتان
مراقي العزة ومقومات السعادة
سليمان اللاحم الرقائق والآداب والأذكار
A− A+
554 · ص558
مال، أو غير ذلك، وقد قال الله -عز وجل- للنبي -صلى الله عليه وسلم-: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ} [آل عمران: ١٥٩]. وهكذا فتح الصحابة رضوان الله عليهم قلوب الناس للإسلام؛ بأخلاقهم، وتواضعهم، وأقوالهم، وأفعالهم الحسنة الحميدة. ٦ السلامة من نزغ الشيطان، وإفساده على المرء دينه، قال تعالى: {وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا} [الإسراء: ٥٣]. قال عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- لقبيصة بن جابر: «إن الشاب يكون عنده عشرة أخلاق، تسعة منها حسنة، وخلق واحد سيئ، يفسد تلك التسعة، فإياك وعثرات الشباب!» ١. ٧ ثقل الموازين، والأجر العظيم، والظفر بخيري الدنيا والآخرة. ٨ دخول الجنة- نسأل الله من فضله-فقد سئل -صلى الله عليه وسلم-: ما أكثر ما يدخل الناس الجنة؟ فقال: «تقوى الله، وحُسن الخلق» ٢. ٩ صلاح أمر العبد في دينه ودنياه وأخراه، وهذا مضمونُ ما دلت عليه نصوص الكتاب والسنة، وقد أحسن القائل: صلاحُ أمرِكَ للأخلاقِ مَرجِعُه … فقوِّمِ النفسَ بالأخلاقِ تَستقمِ ٣ وقال الآخر: كنِ ابنَ مَن شِئتَ واكتسِبْ أدبًا … يغنيك محمودُه عن النسَبِ إن الفتى من يقول: هأنذا … ليس الفتى مَن يقولُ: كان أبي ٤
١ أخرجه عبد الرزاق في «مصنفه» ٤/ ٤٠٦، ٢٠٧ (٨٢٣٩، ٨٢٤٠)، والطبري في «جامع البيان» (٨/ ٦٩١)، وابن أبي حاتم في «تفسيره» ٤/ ١٢٠٦ (٦٨٠٤)، والحاكم (٣/ ٣١٠)، والبيهقي (٥/ ١٨١). قال الحاكم: «صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». ٢ سبق تخريجه. ٣ البيت لأحمد شوقي. انظر: «الشوقيات» ص (٢٦١). ٤ البيتان لأبي العتاهية. انظر: «جمهرة الأمثال» (٢/ ٣١٢).