← المكتبة ▭▭ صفحتان
مراقي العزة ومقومات السعادة
سليمان اللاحم الرقائق والآداب والأذكار
A− A+
579 · ص583
وقفة في: التيمن قال الله تعالى: {أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ (١٨)} [البلد: ١٨] أ- معنى التيمن: قال ابن منظور ١: «التيمن: الابتداء في الأفعال باليد اليمنى، والرجل اليمنى، والجانب الأيمن». وعلى هذا فالتيمن والتيامن: الابتداء بعمل الأشياء كلها ومباشرتها باليمين. ب- فضل اليمين، ومشروعية التيمن وفضله: قدم الله -عز وجل- في القرآن الكريم ذكر اليمين على الشمال، وأثنى على أصحاب اليمين وامتدحهم، وبين عِظم ما أعده لهم من الثواب، والأجر العظيم، فقال تعالى: {وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ (٢٧) فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ} الآيات [الواقعة: ٢٧ - ٤٠]. وقال تعالى: {فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا (٣٦) عُرُبًا أَتْرَابًا (٣٧) لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ} [الواقعة: ٣٦ - ٣٨]، وقال تعالى: {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ (٣٨) إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ (٣٩) فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ (٤٠) عَنِ الْمُجْرِمِينَ (٤١) مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ} [المدثر: ٣٨ - ٤٢]. وقال تعالى: {فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولَئِكَ يَقْرَءُونَ كِتَابَهُمْ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا} [الإسراء: ٧١]، وقال تعالى: {فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ (١٩) إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ} [الحاقة: ١٩، ٢٠]، وقال تعالى: {فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ (٧) فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا (٨) وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا} [الانشقاق: ٧ - ٩]، وقال تعالى: {ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ (١٧) أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ (١٨) وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا هُمْ أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ (١٩) عَلَيْهِمْ نَارٌ مُؤْصَدَةٌ}
١ في «اللسان» مادة «يمن».