387 · ص391
وقفات ثلاث في: اللغة العربية
بين عقوق أبنائها وجهلهم، وعجز علمائها
قال الله تعالى: {بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ} [الشعراء: ١٩٥]
الوقفة الأولى في:
أهمية اللغة عند الأمم
إن من أعظم ما تعتز به الأمم وتفتخر به من تراثها: لغتها، وهي من أهم مرتكزات نهضتها، ولا يمكن أن تُفلِحَ أمة أضاعت لغتها، وتاريخها، وحضارتها؛ فإضاعة اللسان واللغة تعني إضاعة الذات.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: «واللغات من أعظم شعائر الأمم التي بها يتميزون» ١.
وقال مصطفى صادق الرافعي -رحمه الله- ٢: «ما ذَلتْ لغة شعب إلا ذَلَّ، ولا انحطت إلا كان أمره في ذهاب وإدبار».
الوقفة الثانية في:
مكانة اللغة العربية بين اللغات، والاعتزاز بها، وأهميتها وأهمية تعلمها
أ- امتياز مكانة اللغة العربية بين سائر اللغات:
تحتل اللغة العربية المكانة الأولى بين اللغات؛ لأنها لغة القرآن الكريم أعظم الكتب
١ انظر: «اقتضاء الصراط المستقيم» (١/ ٥١٩).
٢ في كتابه «وحي القلم» (٣/ ٢٧).