← المكتبة ▭▭ صفحتان
مراقي العزة ومقومات السعادة
سليمان اللاحم الرقائق والآداب والأذكار
A− A+
386 · ص390
تاسعًا: الحرص على صلاح ذات البين بين المسلمين؛ فإن فساد ذات البين كما قال -صلى الله عليه وسلم-: «هي الحالقة» ١؛ أي: هي التي تُوغِر الصدور، وتُفسِد القلوب. كما رُوي عنه -صلى الله عليه وسلم-: «لا أقول: تحلِق الشعرَ، ولكن تحلِق الدين» ٢. قال الشاعر: إن القلوبَ إذا تنافرَ وُدُّها … شبه الزجاجة كسرُها لا يُجبَرُ ٣ عاشرًا: قوة الرجاء فيما وعد الله به سليم القلب من الأجر العظيم، والثواب الجزيل، والسعادة، والتوفيق في الدين والدنيا والآخرة، ودخول الجنة.
١ أخرجه أبو داود في الأدب (٤٩١٩)، والترمذي في صفة القيامة (٢٥٠٩)، وأحمد ٦/ ٤٤٤ (٢٧٥٠٨) من حديث أبي الدرداء -رضي الله عنه-. وقال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح». وصححه الألباني في «غاية المرام» (٤١٤). ٢ ذكرها الترمذي في الموضع السابق بقوله: «ويروى عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «هي الحالقة، لا أقول: تحلق الشعر، ولكن تحلق الدين». وأخرجها (٢٥١٠)، وأحمد ١/ ١٦٧ (١٤٣٠) من حديث الزبير بن العوام -رضي الله عنه-. وقال الألباني في «الإرواء» (٣/ ٢٣٨): «رجاله ثقات غير مولى الزبير فلم أعرفه، وأشار ابن أبي حاتم إلى إعلاله به، نقلًا عن أبى زرعة». ٣ البيت لصالح بن عبد القدوس، أو لعلي -رضي الله عنه-. انظر: «اللطائف والطرائف» ص (١٩٦).