← المكتبة ▭▭ صفحتان
مراقي العزة ومقومات السعادة
سليمان اللاحم الرقائق والآداب والأذكار
A− A+
655 · ص660
أطوار حياته. وقال الشاعر: ومَن عاش في الدنيا فلا بدَّ أن يَرى … منَ العيشِ ما يَصفُو وما يَتَكَدَّرُ ١ وقال الآخر: طُبعتْ على كَدَرٍ وأنت تُريدُها … صَفْوًا منَ الأقذاءِ والأقذارِ ومُكلِّف الأيام ضِدَّ طِباعِها … مُتَلَمِّسٌ في الماءِ جَذوةَ نَارِ وإذا رجوتَ المستحيلَ فإنما … تَبني الرجاءَ على شَفير هارِ ٢ الوصية الخامسة والأربعون اعلَمْ أن المصيبة العظمى، والكسر الذي لا ينجبر، والجرح الذي لا يندمِل: أن يصاب الإنسان في دينه، فكل مصيبةٍ تهون دون المصيبة في الدين. قال تعالى: {وَالْعَصْرِ (١) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (٢) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} [سورة العصر]. قال الشاعر: وكل كسرٍ فإن الله جابِرُه … وما لكسر قناة الدينِ جُبرانُ ٣ الوصية السادسة والأربعون تدارك ما فات من عُمُرك بما بقي منه، واجعل يومك أحسن من أمسك، واعزم على
١ سبق. ٢ سبق. ٣ البيت لأبي الفتح البستي. انظر: «ديوانه» ص ٨٠.