← المكتبة ▭▭ صفحتان
مراقي العزة ومقومات السعادة
سليمان اللاحم الرقائق والآداب والأذكار
A− A+
236 · ص240
سأعيش رغمَ الداءِ والأعداءِ … النورُ في جنبي وبين جَوانحي كالنَّسرِ فوق القمةِ الشَّمَّاءِ … فعلامَ أخشى السيرَ في الظلماءِ؟! ١ والحَذَرَ كلَّ الحذرِ من تربيتهم التربية العقيمة السقيمة، المتداعية المتهالكة، التي تهدم ولا تبني، وهي تربية الأولاد على التشاؤم والمخاوف، فينشأ الواحد منهم- ذكرًا كان أو أنثى- مذبذب الشخصية، ضعيف الإرادة، خائر العزيمة، يخاف من كل شيء، يخاف كما يقال: حتى من ظله؛ يخاف من الفقر، ومن المرض، ومن العين والسحر والجن، ومن الموت، وغير ذلك أكثر من خوفه من الله تعالى. ٧ العدل بينهم في تقريبهم ومحبتهم، وفي إعطاء كل منهم ما يحتاجه ذكورهم وإناثهم، كما جاء في حديث النعمان بن بَشيرٍ -رضي الله عنه- لما نحَلَ أحد أولاده نِحلةً، وجاء ليُشهد النبي -صلى الله عليه وسلم- على ذلك، قال له: «أكُلَّ أولادك نحلتَ هذا؟» قال: لا. قال: «اتقوا اللهَ واعدِلوا بين أولادكم». وفي روايةٍ قال: «أشهِد على هذا غيري». وفي روايةٍ قال: «لا أَشهَد على جَور» ٢. ٨ التواصل المستمر من الوالدين مع أولادهم وأحفادهم، والتواصي معهم بالحق، والإرشاد والنصح لهم ما داموا على قيد الحياة. الوقفة الرابعة: العناية بالبنات البنات من أعظم النعم المُسداة؛ لأنهن الآنسات المؤنسات، زينة البيوت وجمالها، البارات، العطوفات الحنونات، الرحيمات المشفِقات؛ ولهذا قيل: من لم يولد له بنات
١ سيأتي تخريجه. ٢ أخرجه البخاري في الشهادات (٢٦٥٠)، ومسلم في الهبات (١٦٢٣)، والنسائي في النحل (٣٦٨٢)، وأحمد ٤/ ٢٦٨ (١٨٣٦٣).