189 · ص193
قطيعة رحم» ١.
٣ الغفلة واللهو حال الدعاء:
لقوله -صلى الله عليه وسلم-: «ادعوا الله وأنتم موقِنون بالإجابة، واعلموا أن الله لا يستجيب الدعاء من قلبٍ غافلٍ لاهٍ» ٢.
٤ التقصير في الواجبات، وارتكاب المنهيَّات، والظلم، وكثرة الذنوب والمعاصي:
فإن ذلك يحُول بين العبد وبين إجابة الدعاء.
٥ استعجال الإجابة:
لقوله -صلى الله عليه وسلم-: «يستجاب لأحدكم ما لم يَعجَلْ، يقول: دعوتُ ودعوتُ فلم يُستجب لي» ٣.
قال ابن رجب ٤: «جعل ذلك من موانع الإجابة حتى لا يقطع العبد رجاءه من إجابة دعائه، ولو طالت المدة، فإنه سبحانه يحب الملحِّين في الدعاء».
ج- التحذير من الدعاء على النفس والولد والأهل والمال:
عن أنس -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عاد رجلًا من المسلمين قد ضعف فصار مثل الفرخ، فقال له رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «هل كنت تدعو الله بشيء أو تسأله إياه؟» قال: نعم، كنت أقول: اللهم ما كنت معاقبي به في الآخرة فعجِّلْه لي في الدنيا. فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «سبحان الله! لا تُطيقه- أو لا تستطيعه- أفلا قلتَ: اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار» ٥.
وعن جابر -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «لا تدعوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على أموالكم، لا توافقوا من الله ساعة يُسأل فيها عطاءً فيستجيب لكم» ٦.
وعن أم سلمة -رضي الله عنها- قالت: دخل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على أبي سلمة وقد شخص بصرُه،
١ سبق تخريجه.
٢ سبق تخريجه.
٣ سبق تخريجه.
٤ في «جامع العلوم والحكم» ١/ ٤٠٣.
٥ أخرجه مسلم في الذكر والدعاء (٢٦٨٨)، والترمذي في الدعوات (٣٤٨٧)، وأحمد ٣/ ١٠٧ (١٢٠٤٩).
٦ سبق تخريجه قريبًا.