← المكتبة ▭▭ صفحتان
مراقي العزة ومقومات السعادة
سليمان اللاحم الرقائق والآداب والأذكار
A− A+
166 · ص170
الضَّالِّينَ} [الفاتحة: ٦، ٧]. قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: «ولهذا كان أنفع الدعاء وأعظمه وأحكمه دعاء الفاتحة: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} [الفاتحة: ٦، ٧]، فإنه إذا هداه الصراط المستقيم أعانه على طاعته، وترك معصيته، فلم يصبه شر؛ لا في الدنيا ولا في الآخرة» ١. ٢ الدعاء والاستعاذة بالمعوِّذتين: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ}، و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ}: فقد «كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يتعوذ بالله من الجانِّ وعين الإنسان، فلما نزلت المعوذتان أخذ بهما وترك ما سواهما» ٢. ٣ {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} [البقرة: ٢٠١]. عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: كان أكثر دعاء النبي -صلى الله عليه وسلم-: «اللهمَّ ربَّنا آتنا في الدنيا حسنةً وفي الآخرة حسنةً وقِنا عذاب النار» ٣. ٤ {لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ} [الأنبياء: ٨٧]. عن سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «دعوة ذي النون إذ دعا بها وهو في بطن الحوت: {لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ} [الأنبياء: ٨٧]، إنه لم يدعُ بها رجل مسلم في شيءٍ قطُّ إلا استجاب الله له» ٤. ٥ الدعاء باسم الربِّ -جل وعلا-، وصفة الربوبية: فقد كان أكثر دعاء الأنبياء عليهم الصلاة والسلام والمؤمنين بذلك كما جاء في القرآن
١ انظر: «مجموع الفتاوى» ١٤/ ٣٢٠. ٢ أخرجه ابن ماجه في العين (٣٥١١)، والنسائي في الاستعاذة من عين الجان (٥٤٩٤)، (٧٨٧٧). ٣ أخرجه البخاري في الدعوات (٦٣٨٩)، ومسلم في الذكر والدعاء (٢٦٩٠)، وأبو داود في الصلاة (١٥١٩)، وأحمد ٣/ ١٠١ (١١٩٨١). ٤ أخرجه الترمذي في الدعوات (٣٥٠٥)، وأحمد ١/ ١٧٠ (١٤٦٢)، والنسائي في «الكبرى» ٦/ ١٦٨ (١٠٤٩٢)، والحاكم (١/ ٥٠٥). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وصححه الألباني في «صحيح الجامع» (٣٣٨٣).