148 · ص152
دَاخِرِينَ} ١ [غافر: ٦٠].
٢ أنه أكرم شيء على الله تعالى؛ فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «ليس شيء أكرم على الله -عز وجل- من الدعاء» ٢.
٣ أنه سبب لمحبة الله تعالى، واندفاع غضبه -عز وجل-؛ فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «من لم يسأل الله يغضب عليه» ٣.
وكان سفيان الثوري -رحمه الله- يقول: «يا من أحبُّ عباده إليه من سأله فأكثرَ سؤالَه، ويا من أبغضُ عباده إليه من لم يسأله، وليس كذلك غيرك يا رب» ٤.
قال الشاعر:
لا تسألنَّ بُنَيَّ آدمَ حاجةً … وسَلِ الذي أبوابُه لا تُحجَبُ
فاللهُ يغضبُ إن تركتَ سؤالَهُ … وبُنَيُّ آدمَ حِينَ يُسألُ يَغضَبُ ٥
قال ابن القيم ٦: «والرب تعالى كلما سألتَه كرُمت عليه، ورضي عنك وأحبك، والمخلوق كلما سألته هُنتَ عليه، وأبغضك، ومَقَتَكَ وقَلاك، وقبيحٌ بالعبد أن يتعرض لسؤال العبيد، وهو يجد عند مولاه كل ما يريد».
١ أخرجه أبو داود في الوتر (١٤٧٩)، والترمذي في التفسير (٢٩٦٩، ٣٢٤٧)، وفي الدعوات (٣٢٧٢) وابن ماجه في الدعاء (٣٨٢٨). قال الترمذي في المواضع الثلاثة: «حسن صحيح». وصححه الألباني في «أحكام الجنائز» (١٢٤).
٢ أخرجه الترمذي في الدعوات (٣٣٧٠)، وابن ماجه في الدعاء (٣٨٢٩)، وأحمد ٢/ ٣٦٢ (٨٧٤٨)، وابن حبان ٣/ ١٥١ - ١٥٢ (٨٧٠)، والحاكم (١/ ٤٩٠). وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». ووفقه الذهبي. وحسنه الألباني في «التعليقات الحسان» (٨٦٧).
٣ أخرجه الترمذي في الدعوات (٣٣٧٣)، وأحمد ٢/ ٤٤٢ (٩٧٠١)، والبخاري في «الأدب المفرد» (٦٥٨). وصححه الألباني في تحقيقه «الأدب المفرد».
٤ أخرجه الحكيم الترمذي في «نوادر الأصول» (٢/ ٢٨٤).
٥ البيتان مجهولا النسبة، انظر: «شعب الإيمان» للبيهقي (٢/ ٣٥)، و «الجامع لأحكام القرآن» للقرطبي (٥/ ١٦٤)، و «تفسير ابن كثير» (١/ ٣٩).
٦ في «مدارج السالكين» (٢/ ١٣١).