151 · ص155
مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (٢٢) فَلَمَّا أَنْجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ} [يونس: ٢٢، ٢٣]، وقال تعالى: {وَإِذَا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ} [لقمان: ٣٢].
٧ أنه سبب لدفع البلاء، ومنعه قبل نزوله، ورفعه بعد نزوله، ورد القدر بإذن الله -عز وجل- وتقديره.
عن ثَوبانَ -رضي الله عنه-، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «لا يزيد في العمر إلا البر، ولا يَرُدُّ القَدَرَ إلا الدعاء، وإن الرجل ليُحرَمُ الرزقَ بالذنبِ يصيبه» ١.
قال ابن القيم ٢: «والدعاء من أنفع الأدوية، وهو عدو البلاء، يدفعه ويعالجه، يمنع نزوله ويرفعه أو يخففه إذا نزل، وهو سلاح المؤمن».
٨ أنه سبب لتأكيد الأخوة الإيمانية بين المؤمنين، كما قال تعالى: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} [الحشر: ١٠].
وعن أبي الدرداء -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «ما من عبدٍ مسلمٍ يدعو لأخيه بظهر الغيب إلا قال الملَك: ولك بمثل» ٣.
٩ أنه يسير لا يحتاج إلى كُلفة وتعب، وفي الحديث: «أعجز الناس من عجز عن الدعاء، وأبخل الناس من بخِل بالسلام» ٤.
١ أخرجه ابن ماجه في الفتن (٤٠٢٢)، وأحمد ٥/ ٢٧٧ (٢٢٣٨٦)، وصححه ابن حبان ٣/ ١٥٣ (٨٧٢)، والحاكم (١/ ٤٧٣). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وضعفه الألباني في «ضعيف الجامع» (١٤٥٢)، وفي «ضعيف الترغيب والترهيب» (١٤٧٣، ١٤٧٨).
٢ في «الداء والدواء» (ص ١).
٣ أخرجه مسلم في الذكر والدعاء (٢٧٣٢)، وأبو داود في الصلاة (١٥٣٤).
٤ أخرجه الطبراني في «الأوسط» ٥/ ٣٧١ (٥٥٩١)، وأبو الشيخ في «أمثال الحديث» (٢٤٧)، والبيهقي في «شعيب الإيمان» (٦/ ٤٢٩) من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- مرفوعًا. قال الهيثمي في «المجمع» (٨/ ٢١): «رواه الطبراني في «الأوسط»، وقال: لا يروى عن النبي -صلى الله عليه وسلم- إلا بهذا الإسناد، ورجاله رجال الصحيح غير مسروق بن المرزبان، وهو ثقة». وحسن سنده الألباني في «الصحيحة» (٦٠١)، وأخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (١٠١٥)، وابن أبي شيبة في «مصنفه» ١٣/ ١٩٧ (٢٦٢٦١)، وأبو يعلى في «مسنده» ١٢/ ٥٢٧ (٦٦٤٩)، وابن حبان في «صحيحه» ١٠/ ٣٤٩ (٤٤٩٨) موقوفًا على أبي هريرة -رضي الله عنه-.