153 · ص157
وعن أبي بكر الصديق -رضي الله عنه- أنه قال للنبي -صلى الله عليه وسلم-: يا رسول الله، علمني دعاء أدعو به في صلاتي. قال: «قلِ: اللهم إني ظلمتُ نفسي ظلمًا كثيرًا ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرةً من عندك، إنك أنت الغفور الرحيم» ١.
وعن عائشة -رضي الله عنها- أنها قالت: يا رسول الله، أرأيت إن وافقت ليلة القدر، ما أدعو، أو ما أقول؟ قال: «تقولين: اللهم إنك عفوٌّ تحب العفو فاعف عني» ٢.
وعن أنس -رضي الله عنه- قال: جاءت أم سليم -رضي الله عنها- إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقالت: يا رسول الله، علمني كلماتٍ أدعو بهن. قال: «تسبحين الله عشرًا، وتحمدينه عشرًا، وتكبرينه عشرًا، ثم سلي حاجتكِ، فإنه يقول: قد فعلتُ» ٣.
٢ الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم-:
فعن أُبَيِّ بن كعب -رضي الله عنه- قال: قلت: يا رسول الله، إني أُكثِر الصلاة عليك، فكم أجعل لك من صلاتي؟ فقال: «ما شئت»، قال: قلت: الربع، قال: «ما شئتَ، فإن زدتَ فهو خير لك»، قلت: النصف؟ قال: «ما شئت، فإن زدت فهو خير لك»، قال: قلت: فالثلثين، قال: «ما شئت، فإن زدت فهو خير لك»، قلت: أجعل لك صلاتي كلها؟ قال: «إذن تُكفى همَّك، ويُغفَر لك ذنبُك» ٤.
والمراد بقوله: كم أجعل لك من صلاتي؟ أي: من دعائي.
١ أخرجه البخاري في الأذان (٨٣٤)، ومسلم في الذكر والدعاء (٢٧٠٥)، والنسائي في السهو (١٣٠٢)، والترمذي في الدعوات (٣٥٣١)، وابن ماجه في الدعاء (٣٨٣٥).
٢ أخرجه الترمذي في الدعوات (٣٥١٣)، وابن ماجه في الدعاء (٣٨٥٠)، وأحمد ٦/ ١٧١ (٢٥٣٨٤). قال الترمذي: «حسن صحيح». وصححه الألباني في «الصحيحة» (٣٣٣٧).
٣ أخرجه الترمذي في الوتر (٤٨١)، والنسائي في السهو (١٢٩٩)، وأحمد ٣/ ١٢٠ (١٢٢٠٧). وصححه الألباني في «الصحيحة» (٣٣٣٨).
٤ أخرجه الترمذي في صفة القيامة (٢٤٥٧)، والحاكم (٢/ ٤٢١). قال الترمذي: «هذا حديث حسن». وقال الحاكم: «صحيح الإسناد ولم يخرجاه». وحسنه الألباني في «مشكاة المصابيح» (٩٢٩).