← المكتبة ▭▭ صفحتان
مراقي العزة ومقومات السعادة
سليمان اللاحم الرقائق والآداب والأذكار
A− A+
178 · ص182
وعن ابن سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه- قال: سمعني أبي وأنا أقول: اللهم إني أسألك الجنة ونعيمها وبهجتها، وكذا وكذا، وأعوذ بك من النار وسلاسلها وأغلالها، وكذا وكذا. فقال: يا بني، سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: «سيكون قوم يعتدون في الدعاء، فإياك أن تكون منهم، إنك إن أُعطيت الجنة أعطيتها وما فيها من الخير، وإن أُعذت من النار أعذت منها وما فيها من الشر» ١. ب- التكلف في السجع في الدعاء: فإن حال الداعي ينبغي أن تكون حال ذل وخضوع، والتكلف في السجع ينافي ذلك. قال ابن عباس -رضي الله عنهما- لأحد أصحابه من نصيحةٍ له: «فانظر السجع من الدعاء فاجتنبْه؛ فإني عهِدتُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه لا يفعلون إلا ذلك»؛ يعني: لا يفعلون إلا ذلك الاجتناب ٢. ج- الدعاء على النفس والأهل والولد والمال، أو على من لا يستحق ذلك: عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «لا تدْعُوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على أموالكم، لا توافقوا من الله ساعة يسأل فيها عطاء فيستجيب لكم» ٣. د- الدعاء بإثم أو قطيعة رحم: عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «لا يزال يُستجاب للعبد ما لم يدعُ بإثم أو قطيعة رحم، ما لم يستعجل» ٤. هـ- تحجير رحمة الله تعالى ومغفرته:
١ أخرجه أبو داود في الصلاة (١٤٨٠)، وأحمد ١/ ١٧٢ (١٤٨٣). وضعف إسناده أحمد شاكر في تخريجه لـ «المسند». وقال الألباني في «صحيح أبي داود» (١٣٣٠): «حسن». ٢ أخرجه البخاري في الدعوات (٦٣٣٧). ٣ أخرجه مسلم في الزهد (٣٠٠٩)، وأبو داود في الوتر (١٥٣٢). ٤ سبق تخريجه.