← المكتبة ▭▭ صفحتان
مراقي العزة ومقومات السعادة
سليمان اللاحم الرقائق والآداب والأذكار
A− A+
355 · ص359
ما عاتب المرء الكريم كنفْسِه … والمرءُ يُصلحه الجليسُ الصالحُ ١ وقال عَدِيُّ بن يزيد ٢: إذا كنت في قومٍ فصاحِبْ خِيارَهم … ولا تصحَبِ الأرْدَى فتَردَى مع الردِي وقال طَرَفةُ بن العبد ٣: عن المرءِ لا تَسَلْ وسَلْ عن قَرينِه … فكلُّ قرينٍ بالمُقارَنِ يَقتدي وقال الآخر: وابلُ الرجالَ إذا أردتَ إخاءَهم … وتوسَّمنَّ أمورَهم وتفقَّدِ فإذا ظفرتَ بذي الديانةِ والتُّقَى … فيه اليدينِ قَرير عينٍ فاشْدُدِ ومتى يزلَّ ولا محالةَ زَلةً … فعلى أخيك بفضلِ حِلمِك فارْدُدِ ٤ وقال أسامة بن منقذ: واحذر مصاحبة السفيه فشرُّ ما … جلبَ الندامةَ صحبةُ الأشرارِ والناس كالأشجارِ هذي يُجتنى … منها الثمارُ، وذي وقودُ النارِ وقال أبو بكر الخوارزمي ٥: لا تصحَبِ الكسلانَ في حالاته … كم صالحٍ بفسادِ آخرَ يفسُدُ عدوى البليدِ إلى الجليد سريعةٌ … والجمرُ يُوضعَ في الرمادِ فيخمُدُ وقال بعضهم: «صحبة الأشرار تورث سوء الظن بالأخبار» ٦. وقال لقمان: «من يصحب صاحب الصلاح يسلم، ومن يصحب صاحب السوء لا يسلم» ٧. وفي قصة أبي طالب عم النبي -صلى الله عليه وسلم- لما حضرته الوفاةُ، وعنده أبو جهل وعبد الله بن أبي
١ «الصداقة والصديق» ص ٤٨. ٢ انظر: «ديوانه» (ص ١٠٧). ٣ انظر: «ديوانه» (ص ٤١). ٤ انظر: «الصداقة والصديق» ص ٢٧٠. ٥ انظر: «بهجة المجالس» ص ١٥١. ٦ انظر: «الصداقة والصديق» ص ٢٦٢. ٧ انظر: «الصداقة والصديق» ص ٦٧.