370 · ص374
قد رشحوك لأمرٍ لو فطِنت له … فارْبَأْ بنفسِكَ أن تَرعَى مع الهَمَلِ ١
وقال الآخر:
الأمر جدٌّ وهو غير مِزاح … فاعمَلْ لنفسِك صالحًا يا صاحِ ٢
وقال الآخر:
سوف ترى إذا انجلى الغبارُ … أفرسٌ تحتك أم حِمارُ ٣
رأى بعض السلف أخًا له مجتهدًا في العبادة، فقال له: «أتعبتَ نفسَك!»، فأجابه بقوله: «راحتَها أُريد» ٤.
وقال علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- ٥:
وما المرء إلا حيثُ يجعَلُ نفسَه … فكن طالبًا في الناسِ أعلى المراتبِ
وقال لَبِيد ٦:
وما الناس إلا عاملان فعاملٌ … يُتَبِّرُ ما يَبني وآخر رافعُ
وقال ابن هانئ ٧:
فلم أجدِ الإنسانَ إلا ابنَ سَعيِه … فمن كان أسعى كان بالمجدِ أجدرَا
ولم يتأخَّرْ مَن يريدُ تَقدُّمًا … ولم يتقدَّمْ مَن أراد تأخُّرَا
وقال الآخر:
إذا غامرت في شرفٍ مَرُومِ … فلا تَقنَعْ بما دونَ النُّجومِ ٨
١ البيت للطغرائي، انظر: «لامية العجم» ص (١٢٤).
٢ البيت لنشوان الحِميري، انظر: «ملوك حمير وأقيال اليمن» ص (١).
٣ انظر: «الدر الفريد وبيت القصيد» (٦/ ٤٥٧)، و «الاستعداد للموت وسؤال القبر» ص (٦٦)، و «زهر الأكم في الأمثال والحكم» (٣/ ٧٧).
٤ أخرجه أبو بكر الدِّينَوري في المجالسة وجواهر العلم ٤/ ٤٧ (١٢٠٤) عن الربيع بن خثيم والثوري.
٥ «ديوانه» ص (١٥).
٦ «ديوانه» ص (٥٦).
٧ «ديوانه» ص (١٤٠).
٨ البيت للمتنبي، وهو في «ديوانه» ص (٢٣٢)، «شرح ديوان المتنبي» للعكبري (١/ ١٦٦).