40 · ص44
وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «لا يَفْرَك مؤمنٌ مؤمنةً، إن كرِه منها خُلقًا، رضي منها آخرَ» ١.
وهكذا ينبغي للزوجة، فلا تبحث عن بعض السلبيات، وتتناسى الإيجابيات الكثيرة لدى زوجها.
قال الشاعر:
وإذا الحبيبُ أتى بذنبٍ واحدٍ … جاءتْ مَحاسِنُه بألفِ شَفيعِ ٢
وقال الآخر:
ومن لم يغمِّض عينَه عن صديقِه … وعن بعضِ ما فيه يَمُتْ وهْو عائبُ
ومَن يتتبع جاهدًا كل عثرةٍ … يَجِدْها ولا يَسلَمْ له الدهرَ صاحبُ ٣
وقال الآخر:
إذا كنتَ تهوى العيشَ فاقنَعْ تَوسُّطًا … فعند التناهي يَقصُرُ المُتطاوِلُ
تُوَقَّ البدورُ النقصَ وهْي أَهِلَّةٌ … ويُدرِكها النقصانُ وهْي كوامِلُ ٤
وقال زهير:
ومَن لم يُصانعْ في أمورٍ كثيرة … يُضرَّس بأنيابٍ ويُوطَأ بمَنسِمِ ٥
١ أخرجه مسلم في الرَّضاع (١٤٦٩)، وأحمد ٢/ ٣٢٩ (٨٣٦٣).
٢ انظر: «زاد المعاد» (٣/ ١٧٠).
٣ البيتان لكُثَيِّر عزَّة. انظر: «ديوانه» ص ١٥٤.
٤ البيتان لأبي العلاء المعري. انظر: «ديوانه، سقط الزند» ص ٥٩.
٥ انظر «شرح ديوان زهير بن أبي سُلمى» ص ٢٩