496 · ص500
بِنَمِيمٍ} [القلم: ١٠، ١١]
٤. حفظه من الغِيبة والنميمة، والطعن واللعن، والفحش والبذاءة، والسب والشتم، ونحو ذلك، قال تعالى: {وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ} [الحجرات: ١٢].
وقال -صلى الله عليه وسلم- يومًا لأصحابه: «أتدرون ما الغيبة؟» قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: «ذِكرُك أخاك بما يكره» قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: «إن كان فيه ما تقول، فقد اغتبتَه، وإن لم يكن فيه فقد بهتَّه» ١.
وقال -صلى الله عليه وسلم-: «ليس المؤمن بالطعان، ولا اللعان، ولا الفاحش، ولا البذيء» ٢.
٥ حفظه من شكوى الحال إلى غير الله تعالى عند أي مصاب، ومن كثرة التشكي عند تقلب الأحوال من حر وبرد وغير ذلك، كما هو ديدن الكثيرين اليوم، وهذا- مع ما يوحي به من عدم تذكر نعم الله تعالى التي لا تعد ولا تحصى- أمر لا ينبغي، ويخشى أن يكون من سب الدهر؛ قال تعالى: {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا} [إبراهيم: ٣٤، النحل: ١٨]، وكان -صلى الله عليه وسلم- إذا رأى ما يحبُّ قال: «الحمد لله الذي بنعمته تتمّ الصالحاتُ»، وإذا رأى ما يكره قال: «الحمدُ لله على كلِّ حالٍ» ٣.
وقال -صلى الله عليه وسلم-: «عجبًا لأمر المؤمن؛ إنَّ أمرَه كلَّه له خيرٌ، وليس ذلك لأحدٍ إلا للمؤمنِ: إن أصابته سرّاءُ شَكَرَ؛ فكان خيرًا له، وإن أصابته ضرّاءُ صَبَرَ؛ فكان خيرًا له» ٤.
٦ حفظه من القيل والقال، ونقل الشائعات والأخبار، والخوض بما لا فائدة فيه من الكلام والمغالطات، ومجاراة السفهاء، سواء في المجالس والمنتديات، أو في وسائل
١ أخرجه مسلم في البر والصلة والآداب (٢٥٨٩)، وأبو داود في الأدب (٤٨٧٤)، والترمذي في البر والصلة (١٩٣٤)، وأحمد ٢/ ٢٣٠ (٧١٤٦) من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-.
٢ أخرجه الترمذي في البر والصلة (١٩٧٧)، وأحمد ١/ ٤٠٥ (٣٨٣٩) من حديث ابن مسعود -رضي الله عنه-. قال الترمذي: «حسن غريب». وصححه الألباني في «الصحيحة» (٣٢٠).
٣ أخرجه ابن ماجه في الأدب (٣٨٠٣) من حديث عائشة -رضي الله عنها-.
٤ سبق تخريجه.