549 · ص553
٣ تدبر القرآن الكريم، وما جاء فيه من الترغيب والحث على حسن الخلق، وامتداح أهله، والثناء عليهم، وما فيه من الوعد والبشارة لهم في الدنيا والآخرة.
٤ التأمل في سيرة نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم-، والاقتداء به، فلنا به أسوة صلوات الله وسلامه عليه، كما قال تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} [الأحزاب: ٢١].
٥ التأمل في سنته -صلى الله عليه وسلم-، وما جاء فيها من الترغيب في حسن الخلق، وبيان فضله، وما أعد لأهله من الخير في الدنيا والآخرة.
٦ التأمل في سيرة السلف الصالح رضوان الله عليهم من الصحابة والتابعين وتابعيهم، ومن بعدهم من أهل العلم والفضل، وما هم عليه من عظيم الأخلاق، وجليل الصفات.
قال الشاعر:
فتَشَبَّهوا إن لم تكونوا مِثْلَهم
إن التشبهَ بالكرامِ فَلاحُ ١
٧ صحبة الأخيار، ومجالسة الصالحين، فالمرء من جليسه، والصاحب ساحب، قال -صلى الله عليه وسلم-: «المرء على دين خليله، فلينظرْ أحدكم من يُخالِل» ٢، وقال -صلى الله عليه وسلم-: «مثل الجليس الصالح والجليس السوء، كحاملِ المسكِ ونافخِ الكِير … » الحديث ٣.
وقد قال الله -عز وجل-: {الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ} [الزخرف: ٦٧].
وقال الله تعالى: {وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَالَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا (٢٧) يَاوَيْلَتَا لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا (٢٨) لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا}
١ انظر: «نفح الأزهار» ص (٩)، و «صيد الأفكار» (٤١).
٢ أخرجه أبو داود في الأدب (٤٨٣٣)، والترمذي في الزهد (٢٣٧٨)، وأحمد ٢/ ٣٣٤ (٨٤١٧) من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-. قال الترمذي: «حسن غريب». وصححه الألباني في «الصحيحة» (٩٢٧).
٣ أخرجه البخاري في الذبائح والصيد (٥٥٣٤)، ومسلم في البر والصلة والآداب (٢٦٢٨) من حديث أبي موسى الأشعري -رضي الله عنه-. وأخرجه أبو داود في الأدب (٤٨٢٩) من حديث أنس -رضي الله عنه-.