← المكتبة ▭▭ صفحتان
مراقي العزة ومقومات السعادة
سليمان اللاحم الرقائق والآداب والأذكار
A− A+
707 · ص712
٢٥ - كان أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- يوتر أول الليل مخافةَ ألا يقوم آخره، وكان عمر -رضي الله عنه- يوتر آخر الليل لتيقنه أنه سيقوم آخر الليل، ولهذا قال النبي -صلى الله عليه وسلم- لأبي بكر: «أخَذَ هذا بالحَزْمِ»، وقال لعمر: «أخذ هذا بالقوة» ١. ٢٦ يقال: يُهلِك الناس ثلاثة أنصاف: نصف فقيه، ونصف طبيب، ونصف نَحْوي، فالأول يفتيهم في الأديان، والثاني يفتيهم في الأبدان، والثالث يفتيهم في اللسان. ٢٧ سأل أصحاب عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- أن يعظهم كل يوم، فقال: «إنما أَتَخَوَّلُكُم بالموعظة كما أن النبي -صلى الله عليه وسلم- يتخولنا بها مخافةَ السأَم» ٢. ٢٨ قيل: رأى عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- أناسًا في المسجد يعدون حسناتهم بالحصى، وقد جعل كل منهم كومًا من الحصى، فقال: ماذا تفعلون؟ فأخبروه وقالوا: ما أردنا إلا خيرًا. فقال -رضي الله عنه-: «كم من مُريدٍ للخير لم يبلغه، أحصوا سيئاتكم، وأنا كفيل ألا يضيع شيء من حسناتكم» ٣.
١ أخرجه أبو داود في الوتر (١٤٣٤) من حديث أبي قتادة -رضي الله عنه-. وصححه الألباني في «صحيح أبي داود» (١٢٨٨). وأخرجه ابن ماجه في إقامة الصلاة والسنة فيها (١٢٠٢)، وأحمد ٣/ ٣٠٩، ٣٣٠ (١٤٣٢٣، ١٤٥٣٥) من حديث جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما-. وصححه الألباني في «الصحيحة» (٢٥٩٦). ٢ أخرجه البخاري في العلم (٦٨، ٧٠)، ومسلم في صفة القيامة والجنة والنار (٢٨٢١)، والترمذي في الأدب (٢٨٥٥)، وأحمد ١/ ٣٧٧ (٣٥٨١). ٣ أخرجه الطبراني في «الكبير» ٩/ ١٢٧ (٨٦٣٦). قال الهيثمي في «المجمع» (١/ ١٨١): «رواه الطبراني في «الكبير»، وفيه مجالد بن سعيد، وثقه النسائي، وضعفه البخاري وأحمد بن حنبل ويحيى».