← المكتبة ▭▭ صفحتان
مراقي العزة ومقومات السعادة
سليمان اللاحم الرقائق والآداب والأذكار
A− A+
713 · ص718
وقال -رحمه الله-: وَمَنْ فَاتَهُ التَّعْلِيمُ وَقْتَ شَبَابِهِ … فَكَبِّرْ عَلَيْهِ أَرْبَعًا لِوَفَاتِهِ وَذَاتُ الْفَتَى- وَاللهِ- بِالْعِلْمِ وَالتُّقَى … إِذَا لَمْ يَكُونَا لا اعْتِبَارَ لِذَاتِهِ وقال أيضًا: وَمَنْ لَمْ يَذُقْ ذُلَّ التَّعَلُّمِ سَاعَةً … تَجَرَّعَ كَأْسَ الْجَهْلِ طُولَ حَيَاتِهِ وقال أيضًا: تَعَلَّمْ فَلَيْسَ الْمَرْءُ يُولَدُ عَالِمًا … وَلَيْسَ أَخُو عِلْمٍ كَمَنْ هُوَ جَاهِلُ وَإِنَّ كَبِيرَ الْقَوْمِ لَا عِلْمَ عِنْدَهُ … صَغِيرٌ إِذَا الْتَفَّتْ عَلَيْهِ الْمَحَافِلُ وقال أيضًا: فَالْعِلْمُ صَيْدٌ وَالْكِتَابَةُ قَيْدُهُ … قَيِّدْ صُيُودَكَ بِالْحِبَالِ الْوَاثِقَهْ فَمِنَ الْحَمَاقَةِ أَنْ تَصِيدَ غَزَالَةً … وَتَفُكَّهَا بَيْنَ الْخَلَائِقِ طَالِقَهْ وقال الطغرائي: الْعِلْمُ يَرْفَعُ بَيْتًا لَا عِمَادَ لَهُ … وَالْجَهْلُ يَهْدِمُ بَيْتَ الْعِزِّ وَالشَّرَفِ الْعِلْمُ مُبْلِغُ قَوْمٍ ذُرْوَةَ الشَّرَفِ … وَصَاحِبُ الْعِلْمِ مُحْفُوظٌ مِنَ التَّلَفِ يَا صَاحِبَ الْعِلْمِ مَهْلًا لَا تُدَنِّسَهُ … فِي الْمُوبِقَاتِ فَمَا لِلْعِلْمِ مِنْ خَلَفِ وقال أحمد بن غزال: الْأَرْضُ تَحْيَا إِذَا مَا عَاشَ عَالِمُهَا … مَتَى يَمُتْ عَالِمٌ مِنْهَا يَمُتْ طَرَفُ كَالْأَرْضِ تَحْيَا إِذَا مَا الْغَيْثُ حَلَّ بِهَا … وَإِنْ أَبَى عَادَ فِي أَكْنَافِهَا التَّلَفُ وقال عبد العزيز الديرني: إِذَا مَا مَاتَ ذُو عِلْمٍ وَتَقْوَى … فَقَدْ ثُلِمَتْ مِنَ الْإِسْلَامِ ثُلْمَهْ وَمَوْتُ الْعَابِدِ الْقَوَّامِ لَيْلًا … يُنَاجِي رَبَّهُ فِي كُلِّ ظُلْمَهْ وَمَوْتُ فَتًى كَثِيرِ الْجُودِ مَحْلٌ … فَإِنَّ بَقَاءَهُ خِصْبٌ وَنِعْمَهْ وَمَوْتُ الْفَارِسِ الضِّرْغَامِ هَدْمٌ … فَكَمْ شَهِدَتْ لَهُ بِالنَّصْرِ عَزْمَهْ