← المكتبة ▭▭ صفحتان
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
1754 · ص231 · ج4
وَلَو كَانَ قَادِرًا عَلَى الْوَفَاءِ، وَالدَّيْنُ حَالٌّ: كَانَ لَهُم مَنْعُهُ بِلَا ريبٍ. وَكَذَلِكَ لَو كَانَ مُؤَجَّلًا يَحِلُّ قَبْلَ رُجُوعِهِ: فَلَهُم مَنْعُهُ حَتَّى يُوَثّقَ بِرَهْن أَو كَفِيلٍ، وَهُنَاكَ حَتَّى يُوَفّيَ أَو يُوَثّقَ. وَأَمَّا إنْ كَانَ لَا يَحِلُّ إلَّا بَعْدَ رُجُوعِهِ وَالسَّفَرُ آمِنٌ: فَفِي مَنْعِهِمْ لَهُ قَوْلَانِ مَعْرُوفَانِ هُمَا رِوَايَتَانِ عَن أَحْمَد ١. وَإِن كَانَ السَّفَرُ مَخُوفًا كَالْجِهَادِ: فَلَهُم مَنْعُهُ إذَا تَعَيَّنَ عَلَيْهِ. [٣٠/ ٢٨ - ٢٩] ٣٧٣٨ - إذَا كَانَ لِلرَّجُلِ سِلْعَةٌ فَطَلَبَ أَنْ يُمْهَلَ حَتَّى يَبِيعَهَا ويُوَفّيَهُ ٢ مِن ثَمَنِهَا: أُمْهِلَ بقَدْرِ ذَلِكَ، وَكَذَلِكَ إنْ أَمْكَنَهُ أَنْ يَحْتَالَ لِوَفَاءِ دَيْنِهِ بِاقْتِرَاض أَو نَحْوِهِ وَطَلَبَ ألّا يُرْسَمَ عَلَيْهِ حَتَّى يَفْعَلَ ذَلِكَ: وَجَبَتْ إجَابَتُهُ إلَى ذَلِكَ وَلَمْ يَجُزْ مَنْعُهُ مِن ذَلِكَ بِحَبْسِهِ. [٣٠/ ٣١] ٣٧٣٩ - يَجِبُ تَمْكِينُهُ ٣ مِن إيفَاءِ الدَّيْنِ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي يُمْكِنُهُ، وَلَا يَجوزُ حَبْسُهُ إنْ قَامَ بِذَلِكَ ٤. وَإِذَا ادَّعَى الْإِعْسَارَ وَعُرِفَ لَهُ مَالٌ: لَمْ تُقْبَل دَعْوَى الْإِعْسَارِ إلَّا بِبَيِّنةِ. وَإِن لَمْ يُعْرَفْ لَهُ مَالٌ: فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ دُونَ قَوْلِ غَرِيمِهِ، وَهَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد، وَكَذَلِكَ مَذْهَبُ مَالِكٍ نَحْوٌ مِن ذَلِكَ، وَقَد حَكَاهُ طَائِفَةٌ عَن أَبِي حَنيفَةَ. [٣٠/ ٣٣] ٣٧٤٠ - إذَا طَلَبَ ٥ أنْ يُمَكَّنَ مِن بَيْعِ مَا يُوَفِّي دَيْنَهُ: وَجَبَ تَمْكِينُهُ مِن ذَلِكَ، وَلَمْ يَجِبْ حَبْسُهُ الْعَائِقُ لَهُ عَن ذَلِكَ، وَهَذَا بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ. [٣٠/ ٣٤] ٣٧٤١ - وَسُئِلَ: عَن امْرَأَةٍ تَحْتَ الْحَجْرِ وَقَد شَهِدَ لَهَا بِالرُّشْدِ بَيِّنَة عَادِلَةٌ لَيْسُوا مَحَارِمَهَا، هَل يُقْبَل ذَلِكَ؟
١ والأظهر أنه لا يحق لهم منعه، وهذا الذي عليه العمل. ٢ أي: يُوفّى الدّائن. ٣ أي: المدين. ٤ أي: قام بعمل يُدر عليه المال ليسدد دينَه. ٥ أي: المدين.