← المكتبة ▭▭ 2 pages
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
2135 · ص123 · ج5
تَسْتُرُ عَلَيَّ وَلَا تَهْتِكُنِي وَلَا تَلُومُنِي كَمَا تَفْعَلُ الْأُمُّ مَعَ وَلَدِهَا: فَإِنَّهُ يُؤَدَّبُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ وَلَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ. وَإِنْ أَرَادَ بِهَا عِنْدِي مِثْلُ أُمِّي؛ أَيْ: فِي الاِمْتِنَاعِ عَن وَطْئِهَا وَالاِسْتِمْتَاعِ بِهَا وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا يَحْرُمُ مِن الْأُمِّ، فَهِيَ مِثْلُ أُمِّي الَّتِي لَيْسَتْ مَحَلًّا لِلِاسْتِمْتَاعِ بِهَا: فَهَذَا مُظَاهِرٌ، يَجِبٌ عَلَيْهِ مَا يَجِبُ عَلَى الْمُظَاهِرِ، فَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَطَأَهَا حَتَّى يُكَفّرَ كَفَّارَةَ الظِّهَارِ، فَيَعْتِقَ رَقَبَة، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامٌ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا. وَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ حَل لَهُ ذَلِكَ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ. إِلَّا أَنْ يَنْوِيَ أَنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيَّ كَأُمِّيِّ: فَهَذَا يَكُونُ مُظَاهِرًا فِي مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد، وَحُكِيَ فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ نِزَاعٌ فِي ذَلِكَ: هَل يَقَعُ بِهِ الثَّلَاثُ أَمْ لَا؟ وَالصَّوَابُ الْمَقْطُوعُ بِهِ أَنَّهُ لَا يَقَعُ بِهِ طَلَاقٌ، وَلَا يَحِلُّ لَهُ الْوَطْءُ حَتَّى يُكَفِّرَ بِاتِّفَاقِهِمْ، وَلَا يَقَعُ بِهِ الطَّلَاقُ بِذَلِكَ. [٣٤/ ٧] ٤٧٣٤ - وَسُئِلَ رحمهُ الله: عَن رَجُل قَالَتْ لَهُ زَوْجَتهُ: أَنْتَ عَلَيَّ حَرَامٌ مِثْل أَبِي وَأُمِّي، وَقَالَ لَهَا: أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ مِثْل أُمِّي وَأُخْتِي، فَهَل يَجِبُ عَلَيْهِ طَلَاقٌ؟ فَأَجَابَ: لَا طَلَاقَ بِذَلِكَ ١، وَلَكِنْ إن اسْتَمَرَّ عَلَى النِّكَاحِ فَعَلَى كُل مِنْهُمَا كَفَّارَةُ ظِهَارٍ قَبْلَ أَنْ يَجْتَمِعَا وَهِيَ عِتْقُ رَقَبَةٍ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَصيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؛ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتّينَ مِسْكِينًا. [٣٤/ ٩] ٤٧٣٥ - الواجبات المقدَّرة ٢ في الشرع على ثلاثة أنواع: تارة: تقدر الصدقة الواجبة ولا يقدر من يعطاها كالزكاة.
١ لأن التحريم من الألفاظ الصريحة للظهار، وسبق أن قرر الشيخ أنه لا يصح إطلاقه على كيره، كالطلاق، ولو نوى به الطلاق. ٢ في الأصل: (المقدَّرات)، والتصويب من الاختيارات (٣٩٦).
→ prev 2135 / 3539 next ←