← المكتبة ▭▭ 2 pages
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
2227 · ص240 · ج5
لأجاهدن، ولو علمت أي عمل أحب إلى الله لعملته: فهو نذر معلق بشرط؛ كقول الله تعالى: {لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ} [التوبة: ٧٥] الآية [التوبة: ٧٥]. [المستدرك ٥/ ١٤٨] ٤٩٨١ - الصواب على أصلنا أن يقال ١ في جميع العبادات والكفارات؛ بل وسائر الواجبات التي هي من جنس الجائز: أنه يجوز تقديمها إذا وجد سبب الوجوب، ولا يتقدم على سببه. فعلى هذا إذا قال: إن شفى الله مريضي فلِلَّه ٢ علي صوم شهر: فله تعجيل الصوم قبل الشفاء لوجود النذر. [المستدرك ٥/ ١٤٩] ٤٩٨٢ - يلزم الوفاء بالوعد، وهو وجه في مذهب أحمد، ويخرج رواية عنه من تعجيل العارية والصلح على عوض المتلف بمؤجل. [المستدرك ٥/ ١٤٩] ٤٩٨٣ - إن نذر أن يهب: برَّ بالإيجاب كيمينه ٣. [المستدرك ٥/ ١٤٩] ٤٩٨٤ - فِي "الصَّحِيحَيْنِ" ٤ عَن عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "مَن نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللهَ فَلْيُطِعْهُ وَمَن نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللهَ فَلَا يَعْصِهِ"، فَإِذَا كَانَ الْمَنْذورُ الَّذِي عَاهَدَ اللهَ يَتَضَمَّنُ ضَرَرًا غَيْرَ مُبَاحٍ يُفْضِي إلَى تَرْكِ وَاجِبٍ أَو فِعْلِ مُحَرَّمٍ: كَانَ هَذَا مَعْصِيَةً لَا يَجِبُ الْوَفَاءُ بِهِ؛ بَل لَو نَذَرَ عِبَادَةً مَكْرُوهَةً مِثْل قِيَامِ اللَّيْلِ كُلِّهِ، وَصِيَامِ النَّهَارِ كُلِّهِ لَمْ يَجِب الْوَفَاءُ بِهَذَا النَّذْرِ. ثُمَّ تَنَازَعَ الْعُلَمَاءُ: هَل عَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ: أَظْهَرُهُمَا: أَنَّ عَلَيْهِ
١ في الأصل: (بعد: يقال: مثل هذا)، والأنسب حذفها كما في الاختيارات (٤٧٦). ٢ في الأصل: (فله)، والتصويب من الاختيارات (٤٧٦). ٣ والمعنى: من نذر أن يهب لفلان: برَّ من حين الإيجاب للهبة، سواء قبل الموهوب له أو لا، كما لو حلف ليهبن له فأوجب له الهبة فإنه يبر مطلقًا. تنبيه: في الأصل: (ليمينه)، والتصويب من الاختيارات ٤٧٩، ومنتهى الإرادات (٣/ ٤٥٨). ٤ البخاري (٦٦٩٦)، ولم أجده عند مسلم بهذا اللفظ.
→ prev 2227 / 3539 next ←