← المكتبة ▭▭ 2 pages
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
25 · ص47 · ج1
مِن التَّوْحِيدِ وَالْأَمْثَالِ الَّتِىِ هِيَ الْمَقَايِيسُ الْعَقْلِيَّةُ وَالْقِصَصُ وَالْوَعْدُ وَالْوَعِيدُ، ثُمَّ أَنْزَلَ بِالْمَدِينَةِ -لَمَّا صَارَ لَة قُوَّةٌ- فُرُوعَهُ الظَّاهِرَةَ مِن الْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَةِ وَالْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ وَالْجِهَادِ وَالصّيَامِ وَتَحْرِيمِ الْخَمْرِ وَالزنى وَالْمَيْسِرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِن وَاجِبَاتِهِ وَمُحَرَّمَاتِهِ. [١٠/ ٣٥٥] ٦٤ - الْبَرَاءَةُ ضِدُّ الْوِلَايَةِ، وَأَصِلُ الْبَرَاءَةِ الْبُغْضُ، وَأَصْلُ الْوِلَايَةِ الْحُبُّ. [١٠/ ٤٦٥] ٦٥ - لِلنَّاسِ فِي هَذِهِ الْأَسْمَاءِ: {حَقُّ الْيَقِينِ} [الواقعة: ٩٥] وَ {عَيْنَ الْيَقِينِ} [التكاثر: ٧] وَ {عِلْمَ الْيَقِينِ} [التكاثر: ٥] مَقَالَاتٌ مَعْرُوفَةٌ. مِنْهَا: أَنْ يُقَالَ: {عِلْمَ الْيَقِينِ} مَا عَلِمَهُ بِالسَّمَاعِ وَالْخَبَرِ وَالْقِيَاسِ وَالنَّظَرِ. وَ {عَيْنَ الْيَقِينِ} مَا شَاهَدَهُ وَعَايَنَهُ بِالْبَصَرِ. وَ {حَقُّ الْيَقِينِ} مَا بَاشَرَهُ وَوَجَدَهُ وَذَاقَهُ وَعَرَفَهُ بِالِاعْتِبَارِ. فَالْأُولَى: مِثْلُ مَن أَخْبَرَ أَنَّ هُنَاكَ عَسَلًا وَصَدَّقَ الْمُخْبِرَ، أَو رَأَى آثَارَ الْعَسَلِ فَاسْتَدَلَّ عَلَى وُجُودِهِ. وَالثَّاني: مِثْلُ مَن رَأَى الْعَسَلَ وَشَاهَدَهُ وَعَايَنَهُ. وَالثَّالِثُ: مِثْلُ مَن ذَاقَ الْعَسَلَ وَوَجَدَ طَعْمَهُ وَحَلَاوَتَهُ وَمَعْلُومٌ أَنَّ هَذَا أَعْلَى مِمَّا قَبْلَهُ. وَالنَّاسُ فِيمَا أُخْبِرُوا بِهِ مِن أَمْرِ الْآخِرَةِ عَلَى ثَلَاثِ دَرَجَاتٍ: إحْدَاهَا: الْعِلْمُ بِذَلِكَ؛ لِمَا أَخْبَرَتْهُم الرُّسُلُ وَمَا قَامَ مِن الْأَدِلَّةِ عَلَى وُجُودِ ذَلِكَ. الثانِيَةُ: إذَا عَايَنُوا مَا وُعِدُوا بِهِ مِن الثَّوَابِ وَالْعِقَابِ وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ. وَالثَّالِثَةُ: إذَا بَاشَروا ذَلِكَ؛ فَدَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ؛ وَذَاقُوا مَا كَانُوا يُوعَدُونَ، وَدَخَلَ أَهْلُ النَّارِ النَّارَ وَذَاقُوا مَا كَانُوا يُوعَدُونَ.
→ prev 25 / 3539 next ←