← المكتبة ▭▭ 2 pages
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
46 · ص78 · ج1
ب- وَاعْتِدَالَهُ أَيْضًا. فَلَا يُسَمُّونَ الْمَائِلَ عَلَى الشَّيْءِ مُسْتَوِيًا عَلَيْهِ. وَقَوْلُهُ: ثُمَّ اسْتَوَى بِشْرٌ عَلَى الْعِرَاقِ … مِن غَيْرِ سَيْفٍ وَدَمٍ مهراق هُوَ مِن هَذَا الْبَابِ؛ فَإنَّ الْمُرَادَ بِهِ بِشْرُ بْنُ مَرْوَانَ، وَاسْتِوَاؤُهُ عَلَيْهَا؛ أَيْ: عَلَى كُرْسِيِّ مُلْكهَا، لَمْ يُرِدْ بِذَلِكَ مُجَرَّدَ الِاسْتِيلَاءِ؛ بَل اسْتِوَاءٌ مِنْهُ عَلَيْهَا. [١٧/ ٣٧٤ - ٣٧٥] ١٠٦ - صَنَّفَ الرَّازِي ١ كِتَابَهُ فِي عِبَادَةِ الْكَوَاكِبِ، وَأَقَامَ الْأَدِلَّةَ عَلَى حُسْنِ ذَلِكَ وَمَنْفعَتِهِ وَرَغَّبَ فِيهِ، وَهَذِهِ رِدَّةٌ عَنِ الْإِسْلَامِ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ، وَإِن كَانَ قَد يَكُونُ عَادَ إلَى الْإِسْلَامِ. [١٨/ ٥٥] ١٠٧ - الْخَوْضُ فِي ذَلِكَ -أي: في الْقَدَرِ- بِغَيْرِ عِلْمٍ تَامٍّ: أَوْجَبَ ضَلَالَ عَامَّةِ الْأُمَمِ؛ وَلهَذَا نَهَى النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- أَصْحَابَهُ عَنِ التّنَازُعِ فِيهِ. [١٨/ ١٣٧] ١٠٨ - كَثِيرٌ مِن مُنَازَعَاتِ النَّاسِ فِي مَسَائِلِ الْإِيمَانِ، وَمَسَائلِ الْأَسْمَاءِ وَالْأَحْكَامِ، هِيَ مُنَازَعَاتٌ لَفْظِيَّة، فَإِذَا فُصِلَ الْخِطَابُ زَالَ الِارْتيَابُ. [١٨/ ٢٧٩] ١٠٩ - الْإَيمَانُ لَهُ حَلَاوَةٌ فِي الْقَلْبِ وَلَذَّةٌ لَا يَعْدِلُهَا شَيْءٌ أَلْبَتَّةَ. [١٨/ ٢٩٥] ١١٠ - إِنَّ الْإِنْسَانَ قَد يُؤتَى إيمَانًا مَعَ نَقْصِ عِلْمِهِ، فَمِثْلُ هَذَا الْإِيمَانِ قَد يُرْفَعُ مِن صَدْرِهِ ٢.
١ هو: أبو عبد الله الرازي المفسر المعروف المتوفى سنة (٦٠٦ هـ)، وليس أبا بكر المعتزلي، ويدل عليه قوله: صَنَّفَ الرَّازِي كِتَابًا فِي عِبَادَةِ الْكَوَاكِبِ وَالْأصْنَامِ وَعَمَلِ السِّحْرِ سَمَّاهُ "السِّرُّ الْمَكْتُومُ فِي السِّحْرِ وَمُخَاطَبَةِ النُّجُومِ" يُقَالُ: إنَّهُ صَنَّفَهُ لِأُمِّ السُّلْطَانِ عَلَاءِ الدِّينِ مُحَمَّدِ بْنِ لَكْشِ بْنِ جَلَالِ الدِّينِ خَوَارِزْم شاه، وَكَانَ مِن أعْظَمِ مُلُوكِ الْأَرْضِ، وَكَانَ للرازي بِهِ اتِّصَالٌ قَوِيٌّ، حَتَّى أنَّهُ وَصَّى إلَيْهِ عَلَى أَوْلَادِهِ وَصَنَّفَ لَهُ كِتَابًا سَمَّاهُ لَهُ "الرِّسَالَة الْعَلَائِيَّة فِي الِاخْتِيَارَاتِ السَّمَاوِيَّةِ". (١٣/ ١٨٠). وخَوَارِزْم شاه تُوفي في أواخر القرن السادس (٥٩٦). ٢ وذلك لأن الإيمان والصلاح لا يكفي لثبات الإنسان، بل لا بد من العلم الشرعي المؤصل، =
→ prev 46 / 3539 next ←