← المكتبة ▭▭ 2 pages
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
771 · ص301 · ج2
١٤٢٧ - الضَّمِيرُ عَائِدٌ عَلَى الْمُنَافِقِينَ فِي قَوْلِهِ: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ (٨)} [البقرة: ٨]، وَهَذَا مُطْلَقٌ يَتَنَاوَلُ مَن كَانَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَمَن سَيَكُونُ بَعْدَهُمْ. [٧/ ٨٣] ١٤٢٨ - قوله ١: في قوله: {وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ} [البقرة: ١٥٠]: منقطع قد قاله أكثر الناس، ووجهه أن الظالم لا حجة له، فاستثناؤه مما ذكر قبله منقطع. وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يقول: ليس الاستثناء بمنقطع، بل هو متصل على بابه، وإنما أوجب لهم أن حكموا بانقطاعه حيث ظنوا أن الحجة ههنا المراد بها الحجة الصحيحة الحق. والحجة في كلام اللّه نوعان: أ - أحدهما: الحجة الحق الصحيحة؛ كقوله: {وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ} [الأنعام: ٨٣]، وقوله: {قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ} [الأنعام: ١٤٩]. ب - ويراد بها مطلق الاحتجاج بحق أو بباطل؛ كقوله: {فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ} [آل عمران: ٢٠]. وإذا كانت الحجة اسمًا لما يحتج به من حق وباطل (تبين) صحة استثناء حجة الظالمين من قوله: {لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ} [البقرة: ١٥٠]، وهذا في غاية التحقيق. والمعنى: أن الظالمين يحتجون عليك بالحجة الباطلة الداحضة {فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي} [البقرة: ١٥٠]. [المستدرك ١/ ١٧٦ - ١٧٧] ١٤٢٩ - {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} [البقرة: ٢٥٥]، قال ابن القيم: وقال لي شيخنا يومًا: لهذين الإسمين وهما: الحي القيوم تأثير عظيم في حياة القلب وكان يشير إلى أنهما الاسم الأعظم. [المستدرك ١/ ١٧٧]
١ أبو القاسم السهيلي. (الجامع).
→ prev 771 / 3539 next ←