174 · ص8 · ج13
لا على القصد ١ والوضع من شرعية البيع.
[أنواع البيع]
وأما أنواعه فثمانية، أربعة في جانب المبيع، وأربعة في جانب الثمن.
وأما التي في جانب المبيع:
أحدها: بيع العين بالعين ٢، كبيع ٣ السلع بمثلها، نحو بيع الثوب بالعبد، وهو بيع المقايضة ٤.
والثاني: [بيع العين بالدين، نحو] ٥ بيع العين بالأثمان المطلقة، وهو المطلق في البيع عن القيد.
والثالث: بيع الدَّين بالدَّين، وهو بيع الثمن ٦ المطلق بالثمن المطلق، كبيع الدراهم والدنانير، وهو بيع الصرف.
والرابع: بيع الدين بالعين، وهو السّلم ٧، فإن المسلم فيه مبيع، وهو دين.
وأما الأربعة التي في جانب الثمن:
أحدها: المساومة، وهي التي لا يلتفت إلى الثمن السابق.
والثاني: بيع المرابحة ٨.
١ "العبد" في (ج).
٢ بيع العين بالعين، أي: مبادلة مال بمال غير النقدين. وهي المقايضة كما سيأتي تعريفها. أنيس الفقهاء (ص: ٨١)، القاموس الفقهي (ص: ٣١٢).
٣ "كبيع" في (ب) وهو الأصح، وفي (أ) "وبيع".
٤ المقايضة والمقايلة هما: المبادلة من قولك: «تقيل فلان أباه»، وتقيضه: إذا نزع إليه في الشبه، وهما قيلان وقيضان: أى مثلان.
والمقايضة شرعاً: تعنى معاوضة عرض بعرض: أى: مبادلة مال بمال كلاهما من غير النقود وقال في التعريفات: "المقايضة: بيع السلعة بالسلعة". انظر: بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (٥/ ١٣٤)، تهذيب اللغة (٩/ ١٧٣)، طلبة الطلبة (ص: ١٤٥)، المغرب (ص: ٣٩٨)، التعريفات (ص: ٢٢٦).
٥ سقط من (ج).
٦ في (ب) "ثمن".
٧ السلم لغة: التقديم والتسليم، مصدر أسلمت الشيء إلى فلان: إذا أخرجته إليه، ومنه: السَّلَمُ في البيع.
وفي الشرع: اسم لعقد يوجب الملك للبائع في الثمن عاجلاً، وللمشتري في الثمن آجلاً، فالمبيع يسمى مسلمًا به، والثمن، يسمى: رأس المال، والبائع يسمى: مسلمًا إليه. والمشتري يسمى: رب السلم. قال في الاختيار: "وهو في الشرع: اسم لعقد يوجب الملك في الثمن عاجلاً، وفي المثمن آجلاً، وسمي به لما فيه من وجوب تقديم الثمن. وقال القدوري: السلم في لغة العرب: عقد يتضمن تعجيل أحد البدلين وتأجيل الآخر، وهو نوع من البيع". المفردات (ص: ٤٢٣)، التعريفات (ص: ١٢٠) الاختيار (٢/ ٣٤) تبيين الحقائق (٤/ ١١٠).
٨ المرابحة لغة: مأخوذة من الربح، وهو النماء والزيادة، تقول: "ربح في تجارته": إذا أفضل فيها، وأربح فيها بالألف: أى صادف سوقاً ذات ربح، وأعطاه مالاً مرابحةً، أي: على الربح بينهما، وبعت الشيء مرابحة. ويقال: بعته السلعة مرابحة على كل عشرة دراهم درهم، وكذلك اشتريته مرابحة. طلبة الطلبة (ص: ١١١)، لسان العرب (٢/ ٤٤٣)، المصباح المنير (١/ ٢١٥).
واصطلاحاً: عرّفها صاحب «الهداية»: بأنها نقل ما ملكه بالعقد الأول بالثمن الأول مع زيادة ربح. الهداية شرح البداية (٣/ ٩٩٥)، المحيط البرهاني (٧/ ٣)، المغرب (ص: ٤٨٨)، أنيس الفقهاء (ص: ٧٦).