4787 · ص239 · ج23
ومنه: أنّه لا يعدو خلف صاحبه حتى يركبه خلفه، وهو يقول: هو المحتاج إليّ فلا أذِلَّ له، [وهكذا] ١ ينبغي للعاقل أن لا يذلّ نفسه فيما يفعل لغيره.
ومنه: أنّه لا يتعلّم بالضّرب، ولكن يضرب الكلب بين يديه إذا أكل من الصّيد فيتعلّم بذلك، وهكذا ينبغي للعاقل أن يتّعظ بغيره، كما قيل: السّعيد من وعظ بغيره.
ومنه: أنّه لا يتناول الخبيث وإنما يطلب من صاحبه اللّحم الطّيب، وهكذا ينبغي للعاقل أن لا يتناول إلا الطيّب.
ومنه: أنه يَثِبُ ثلاثاً أو خمساً، فإن تمكن من الصّيد أخذ وإلا تركه، ويقول: لا [أقتل] ٢ نفسي فيما أعمل لغيري، وهكذا ينبغي لكلّ عاقل، كذا في "المبسوط" ٣.
[صيد المعلَّم، إذا لم يُعلم مَن أرسله]
(لا يؤكل ٤؛ لوقوع الشك) ٥ أي: لكونه ميتة، لا لأنه مال الغير ٦.
(فيغلّب جهة الحرمة نصًا) ٧ أي: بالنصّ، وهو قوله -عليه السلام-: «مَا اجْتَمَعَ الْحَلَالُ وَالْحَرَامُ إِلَّا وَقَدْ غَلَبَ الْحَرَامُ الْحَلَالَ» ٨ ٩.
١ في (ب): (هكذا).
٢ في (أ): (أقبل).
٣ يُنْظَر: المبسوط للسرخسي (١١/ ٢٤٢)، تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق (٦/ ٥٥)، تكملة فتح القدير (١٠/ ١١٧).
٤ يُنْظَر: بداية المبتدي (ص ٢٢٨).
٥ يُنْظَر: الهداية شرح البداية (٤/ ١٥٤٥).
٦ يُنْظَر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٨/ ٤٤٤)، تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق (٦/ ٥٦)، الدر المختار وحاشية ابن عابدين (٦/ ٤٧٦).
٧ يُنْظَر: الهداية شرح البداية (٤/ ١٥٤٦).
٨ أخرجه عبدالرزاق في "مصنفه" (٧/ ١٩٩) كتاب (الطلاق) باب (الرجل يزني بأم امرأته، وابنتها، وأختها) برقم (١٢٧٧٢) موقوفاً، قَالَ: عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «مَا اجْتَمَعَ حَلَالٌ وَحَرَامٌ إِلَّا غَلَبَ الْحَرَامُ عَلَى الْحَلَالِ».
- وأخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" (٧/ ٢٧٥) برقم (١٣٩٦٩)، وقال: رواه جابر الجعفي، عن الشعبي، عن ابن مسعود، وجابر الجعفي ضعيف، والشعبي، عن ابن مسعود منقطع.
- قال الألباني: لا أصل له، قاله العراقي في "تخريج المنهاج"، ونقله المناوي في "فيض القدير" وأقرَّه. يُنْظَر: سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة للألباني (١/ ٥٦٥).
٩ يُنْظَر: نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية (٤/ ٣١٤)، المبسوط للسرخسي (١١/ ٢٢٤)، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (٥/ ٥٨).