570 · ص25 · ج20
الصبي المحجور كذلك، والمعنى فيه أبين، إذ لا ضمان فيه كذا في الفوائد الظهيرية ١، ولكن ذكر في الذخيرة ٢ إذا هلك المحجور من العمل في هذه الصورة، إن كان المحجور صبيا، فعلى عاقلة ٣ المستأجر ديته، وعليه الأجر فيما عمل قبل الهلاك، وإن كان المحجور عبدا فعلى المستأجر قيمته، ولا أجر عليه فيما عمل له العبد؛ لما ذكرنا ٤.
[من غصب عبد وآجر العبد نفسه]
(ومن غصب عبدا، وأجر العبد نفسه) قيد بإجارة العبد نفسه؛ لأنه لو أجر الغاصب بالعبد كان [له الأجر لا للمالك] ٥، ولا ضمان عليه بالاتفاق ٦، (وقالا ٧: هو ضامن) (لأنه أكل مال المالك بغير إذنه) فيكون ضامنا [كالزيادة] ٨ المتولدة من العين المغصوبة إذا أتلفها الغاصب.
وقوله: (على ما مر) إشارة إلى قوله: (وجه الاستحسان أن التصرف نافع إلى آخره ٩ [وهذا] ١٠ غير محرز) [أي غير محرز] ١١ للمولى؛ لأن الإحراز إنما يكون بيد
١ انظر: العناية شرح الهداية (٩/ ٣٤٣) البناية شرح الهداية (١٠/ ٢٥١).
٢ الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (٦/ ٧٣).
٣ العاقلة لغة: هي الجماعة التي تغرم الدية وهم عشيرة الرجل أو أهل ديوانه أي الذين يرتزقون من ديوان على حدة.
انظر: المغرب في ترتيب المعرب (ص: ٣٢٤).
اصطلاحا: أهل ديوان لمن هو منهم وقبيله، يحميه ممن ليس منهم.
انظر: التعريفات (ص: ١٤٦).
٤ لو دفع الأرض إلى عبد محجور عليه مزارعة ليزرعها العبد ببذره وهلك العبد في عمل المزارعة فإن لا يضمن.
٥ في (ب) الأجر له المالك.
٦ اتفاق أبو حنيفة وصاحبيه.
انظر: البناية شرح الهداية (١٠/ ٣٣٢).
٧ المقصود بقالا أي (أبو يوسف ومحمد الشيباني).
انظر: الجامع الصغير وشرحه النافع الكبير (ص: ٤٤٥).
٨ في (ب) للزيادة.
٩ وجه الاستحسان أن التصرف نافع على اعتبار الفراغ سالما ضار على اعتبار هلاك العبد، والنافع مأذون فيه كقبول الهبة، وإذا جاز ذلك لم يكن للمستأجر أن يأخذ منه.
انظر: الهداية (٣/ ٢٤٥).
١٠ ساقطة من (أ).
١١ ساقطة من (أ).