4643 · ص224 · ج23
[الفائدة من قوله: {مُكَلِّبِينَ}]
فَإِنْ قُلْتَ: مَا فَائِدَةُ هَذِهِ الحَال وَقَدِ اسْتَغْنَى عَنْهَا بِعَلَّمْتُمْ؟
قُلْتُ: فَائِدَتُهَا أَنْ يَكُوْنَ مَنْ يُعَلِّمُ الجَوَارِحَ نِحْرِيْرًا ١ فِي عِلْمِهِ، مَوْصُوْفَاً بِالتَّكْلِيْبِ، و {تُعَلِّمُونَهُنَّ} حالٌ ثَانِيَةٌ، أَو اسْتِئْنَافٌ ٢.
[آية التعليم في الجوارح]
وَفِيْهِ {فَائِدَةٌ} ٣ [جَلِيْلَةٌ] ٤؛ وَهِيَ: أَنَّ عَلَى كُلِّ آخذٍ [عِلْمَاً] ٥ أَنْ لَا يَأْخُذَهُ إِلَّا مِنْ [أَقْتَلِ] ٦ أهْلِهِ [عِلْمَاً] ٧ وأَنْحَرِهِمْ دِرِايَةً وَأَغْوَصِهِمْ عَلَى لَطَائِفِهِ وَحَقَائِقِهِ، وَإِن احْتَاجَ إِلَى أَنْ يَضْرِبَ إِلَيْهِ أَكْبَادَ الإِبِلِ، فَكَمْ مِنْ آخِذٍ {مِنْ} ٨ غَيْرِ/ مُتْقِنٍ قَدْ ضَيَّعَ أَيَّامَهُ وَعَضَّ عِنْدَ لِقَاءِ النَّحَارِيْرِ أَنَامِلَهُ، كَذَا فِيْ "الْكَشَّافِ" ٩.
(ولأن آية التّعليم ترك ما هو مألوفه عادة، والبازيُّ متوحِّش) ١٠ إلى أن قال: (أمّا الكلب فهو ألوف) ١١، وَلَكِنَّ هَذَا الْفَرْقَ لَا يَتَأَتَّى فِي الْفَهْدِ أَو النَّمِرِ فَإِنَّهُ [مُسْتَوْحِشٌ] ١٢ كَالْبَازِيِّ، ثُمَّ الْحُكْمُ فِيهِ وَفِي الْكَلْبِ سَوَاءٌ، فَالْمُعْتَمَدُ هُوَ الْأَوَّلُ، كذا في "المبسوط" ١٣.
١ نِحْرِيْرًا: النِّحْريرُ: الْحَاذِقُ الْمَاهِرُ الْعَاقِلُ المجرِّب، وَقِيلَ: النِّحريرُ الرَّجُلُ الطَّبِنُ الفَطِن الْمُتْقِن البصِير فِي كُلِّ شَيْءٍ، وَجَمْعُهُ: النَّحارِير. يُنْظَر: مختار الصحاح (٣٠٧)، لسان العرب (٥/ ١٩٧).
٢ يُنْظَر: الكشَّاف للزمخشري (١/ ٦٠٦).
٣ سقطت من (ب).
٤ في (ب): (جِلْبَةٌ).
٥ في (أ): (عَلَى).
٦ في (ب): (أَقْبَلِ).
٧ في (أ): (عَلَى).
٨ سقطت من (ب).
٩ يُنْظَر: الكشَّاف للزمخشري (١/ ٦٠٦).
١٠ يُنْظَر: الهداية شرح البداية (٤/ ١٥٤٠).
١١ يُنْظَر: المرجع السابق (٤/ ١٥٤٠).
١٢ في (ب): (مُتُوُحِّشٌ).
١٣ يُنْظَر: المبسوط للسرخسي (١١/ ٢٢٣)، العناية شرح الهداية (١٠/ ١١٦)، رد المحتار على الدر المختار (٦/ ٤٦٥).