← المكتبة ▭▭ صفحتان
النهاية في شرح الهداية - السغناقي
السغناقي الفقه الحنفي 711 هـ
A− A+
5243 · ص324 · ج23
[الرهن بالدَّيْن الموعود] (فَيُعْطَى لَهُ حُكْمُهُ) ١، أَيْ: حُكْمُ الدَّيْنِ، (كَالْمَقْبُوْضِ عَلَى سَوْمِ الشِّرَاءِ) ٢، حَيْثُ أُعْطِىَ لَهُ حُكْمُ الشِّرَاءِ حَتَّى [وَجَبَتْ] ٣ قِيْمَةُ الْمَقْبُوْضِ، وَفِيْ الرَّهْنِ بِالدَّيْنِ الْمَوْعُوْدِ يَجِبُ عَلَى الْمُرْتَهِنِ مَا سَمَّى مِنْ الدَّيْنِ لَوْ هَلَكَ الرَّهْنُ ٤. فَإِنْ قُلْتَ: مَا الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا حَيْثُ [وَجَبَتْ] ٥ فِيْ الْمَقْبُوْضِ عَلَى سَوْمِ الشِّرَاءِ قِيْمَةُ الْمَقْبُوْضِ بَالِغَة مَا بَلَغَتْ، وَفِيْ الْمَقْبُوْضِ عَلَى {سَوْمِ} ٦ الرَّهْنِ مَا سَمَّيَا لَا الْقِيْمَةَ؟ قُلْتُ: الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا: هُوَ أَنَّ ضَمَانَ الرَّهْنِ ضَمَانُ اسْتِيْفَاءِ الدَّيْنِ، وَلَيْسَ بِضَمَانٍ مُبْتَدَإٍ [فَيَتَقَرَّرُ] ٧ بِالدَّيْنِ ضَرُوْرَةً، وَضَمَانُ الْبَيْعِ ضَمَانٌ مُبْتَدَأٌ يَجِبُ بِالْعَقْدِ، إِذْ لَيْسَ لِلْبَائِعِ عَلَى الْمُشْتَرِيْ شَيْءٌ قَبْلَ الْبَيْعِ فَيُجْعَلُ مَضْمُونًا بِالْقِيمَةِ عِنْدَ تَعَذُّرِ إِيْجَابِ الْمُسَمَّى كَضَمَانِ [الْغَصْبِ] ٨ ٩. وَالْمَقْبُوْضُ مِنْ الرَّهْنِ عَلَى وَجْهِ قَرْضٍ فَاسِدٍ يَكُوْنُ مَضْمُوْنًا أَيْضًا، وَصُوْرَتُهُ: أَنَّ الْعَبْدَ التَّاجِرَ إِذَا أَخَذَ رَهْنًا بِشَيْءٍ لِيُقْرِضَهُ فَهَلَكَ {الرَّهْنُ} ١٠ عِنْدَهُ، فَالْعَبْدُ ضَامِنٌ [لِقِيْمَةِ] ١١ الرَّهْنِ، وَإِنْ كَانَ قَرْضُهُ فَاسِدًا؛ لِأَنَّ الْعَبْدَ لَا يَمْلِكُ الْإِقْرَاضَ، كَذَا ذَكَرَهُ الْإِمَامُ الْمَحْبُوْبِيُّ/ ١٢.
١ يُنْظَر: الهداية شرح البداية (٤/ ١٥٦٧). ٢ يُنْظَر: المرجع السابق. ٣ في (أ): (وجب). ٤ يُنْظَر: تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق (٦/ ٧١)، العناية شرح الهداية (١٠/ ١٥٧)، مجمع الأنهر شرح ملتقى الأبحر (٢/ ٥٩٤). ٥ في (أ): (وجب). ٦ سقطت من (ب). ٧ في (أ): (فيتقدَّر). ٨ في (أ): (الغضب). ٩ يُنْظَر: العناية شرح الهداية (١٠/ ١٥٧)، البناية شرح الهداية (١٢/ ٥٠٢). ١٠ سقطت من (أ). ١١ في (أ): (بقيمة). ١٢ يُنْظَر: غمز عيون البصائر في شرح الأشباه والنظائر (٢/ ٢٣٧)، الأصل للشيباني (٣/ ٢٠٨)، المبسوط للسرخسي (٢١/ ١٤٧).