1954 · ص85 · ج24
وكذلك وجه التمسك بالسنة التي روينا وهي قوله -عليه السلام-: «العَمْدُ قَوَدَ» ١.
وقد ذكر في المبسوط وجه التمسك به وقال: العمد قود فقد أدخل الألف واللام في العمد وذلك للمعهود وإن لم يكن فللجنس وليس هنا معهود، فكان للجنس وفيه تنصيص على [أن] ٢ جنس العمد موجب للقود ومن جعل المال واجباً بالعمد مع القود فقد زاد على النص إلى هذا أشار ابن عباس -رضي الله عنهما- في قوله: «العَمْدُ قَوَد» لا مال فيه ٣.
(وَلِأَنَّ المَالَ لَا يَصْلُحُ مُوجِباً لِعَدَمِ المُمَاثَلَةِ ٤؛ لأنه لا مماثلة بين الآدمي والمال صورة و [لا] ٥ معنى، والنفس مخلوقة لتحمل ٦ أمانة الله [تعالى] ٧ وهو الاشتغال ٨ بطاعته وليكون خليفة في الأرض، والمال مخلوق لإقامة مصالح الآدمي به وليكون مبتذلاً له ٩ في حوائجه، وأمَّا القصاص فمثل، أمَّا من حيث الصورة فلأنَّه قتل بإزاء قتل ١٠ ومن حيث المعنى المقصود بالقتل ليس إلا الانتقام والثاني في معنى الانتقام كالأول ولهذا سمي قصاصاً ١١.
[المماثلة بين الآدمي والمال]
(وَفِيْهِ ١٢ أي: وفي القصاص (مَصْلَحَةُ الْأَحْيَاءِ ١٣ قال الله تعالى: {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ} ١٤ وقد ذكرنا وجه الإحياء فيه شرعًا واستيفاءً في ذكر المحاسن.
(وَلَا يُتَيَقَّنُ لِعَدَمِ ١٥ قَصْدِ الوَلِيِّ ١٦ أي: لقتل القاتل بعدما أخذ الدية معنى يجوز أن يأخذ الولي المال من القاتل بدون رضاه ثم يقتله.
وهذا جواب عن قول الشافعي -رحمه الله- (لِأَنَّهُ تَعَيَّنَ مَدْفَعًا ١٧ لِلْهَلَاكِ ١٨.
١ سبق تخريجه (ص ١٩٦).
٢ سقط في (ب).
٣ يُنْظَر: المبسوط؛ للسرخسي (٢٦/ ٦٢).
٤ الهداية شرح البداية (٤/ ١٥٨).
٥ زيادة في (ب).
٦ وفي (ب) (لحمل).
٧ زيادة في (ب).
٨ وفي (ب) (والاشتغال).
٩ وفي (ب) (به).
١٠ وفي (ب) (قطع).
١١ يُنْظَر: المبسوط؛ للسَّرَخْسِيِّ (٢٦/ ٦٣).
١٢ الهداية شرح البداية (٤/ ١٥٨).
١٣ الهداية شرح البداية (٤/ ١٥٨).
١٤ سورة البقرة من الآية (١٧٩).
١٥ وفي (ب) (بِعَدَمِ)، وهي الصواب لموافقتها سياق الكلام، وهكذا جاءت في الهداية.
١٦ الهداية شرح البداية (٤/ ١٥٨).
١٧ وفي (ب) (مدافعا).
١٨ الهداية شرح البداية (٤/ ١٥٨).