4557 · ص216 · ج18
فَصْلٌ في التَّخارُج ١
أخَّر هذا؛ لأن هذا ٢ أقل وقوعًا في الصلح لأن أحدًا لا يرضى أن يأخذ ما هو مجهول القدر في نصيبه والظاهر أن ما أخذه قليل من نصيبه؛ لأن عرض ٣ باقي الورثة في هذا ذلك غالبًا مع أن الصلح يقتضي ذلك أيضًا فيحتاج هاهنا إلى معرفة التخارج، لغة، وشرعًا وسببه، وشرطه.
تعريف التخارج، وبيان سببه وشرطه
أما لغة: فالتخارج التناهد وهو: إخراج كل واحد من الرفقة نفقة على قدر نفقة صاحبه كذا في الصحاح ٤ ٥، وأما في اصطلاح أهل الشرع: هو عبارة عن إخراج أحد الورثة عما يستحقه من التركة بمال يدفع إليه وفي المبسوط ٦: وذكر عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: يتخارج أهل الميراث يعني: يخرج بعضهم ٧ بعضًا بطريق الصلح وأما سببه: فطلب الخارج من الورثة ذلك عند رضى غيره به. وأما شرطه: فأن لا تكون ٨ التركة مشغولة بالدين كلها أو بعضها وأن يكون ما أعطوه أكثر من نصيبه من ذلك الجنس إذا كان ما أعطوه وفي الذي صولح
١ العنوان: ساقط من (أ).
٢ لأن هذا: ساقطة من (أ).
٣ في (أ): عوض.
٤ الصِّحَاح هو: تاج اللغة وصحاح العربية تأليف إسماعيل بن حماد الجوهري الفارابي المتوفى: ٣٩٣ هـ إمام في علم اللغة؛ وخطّه يضرب به المثل في الحسن، حقق كتاب الصِّحَاح أحمد عبد الغفور عطار وطبعته دار العلم للملايين في لبنان. يُنْظَر: كشف الظنون ٢/ ١٠٧٣.
٥ يُنْظَر: ٢/ ٥٤٦.
٦ يُنْظَر: المبسوط للسرخسي ٢٠/ ١٣٦.
٧ ساقطة من (ب).
٨ في (أ) و (ب): يكون. والصواب ما أثبته.