4841 · ص245 · ج23
(بخلاف ما إذا كان الإرسال من الثاني بعد الخروج عن الصيديّة بجرح الكلب/ الأوّل) ١ حيث لا يحلّ أكله؛ لأنّ الصّيد بعد أن خرج عن الصيديّة كانت ذكاته بعد ذلك بالذّبح في الْمَذْبح لا بجرح الكلب والرّمي، فجرح {الكلب} ٢ في مثله [موجب] ٣ للحرمة، ولَمَّا اجتمع فيه الموجب للحرمة والموجب للحلّ يغلب الموجب للحرمة، وكذلك حكم الرمي على هذا التفصيل ٤، على ما يجيء إن شاء الله تعالى، والله أعلم.
فصلٌ في الرَّمي
[مناسبة الفصل لفصل الجوارح]
لَمَّا فرغ من بيان حكم الآلة الحيوانية شرع في بيان حكم الآلة الجمادية ٥.
[المراد بالحِسّ]
الحِسُّ [والحَسِيْسُ] ٦: الصّوتُ الخَفِيّ ٧.
[سمع حسّاً فظنَّه حِسَّ صيدٍ، فرماه، فتبيَّن أنَّه صيد]
(ومن سمع حِسًّا ظنَّه حِسّ صيد فرماه) ٨، (فأصاب صيدًا، ثم تبين أنّه حسُّ صيد: {حلَّ المُصابَ} ٩ ١٠، صورته: هي أن رجلاً سمع حس صيد فرماه على ظنٍّ أنه صيد فظهر أنّ الذي سمع حسّه كان ذئبًا أو حمارَ [وحشٍ] ١١ ولكن سهمه أصاب الظبي؛ يؤكل الظّبي المصاب ١٢.
وقوله: (حلّ المصابَ ١٣؛ أيَّ: صيد كان) ١٤ فانتصاب أَيْ؛ على أنه خبر كان، أي: كان الصيد الذي سمع حسه أيَّ صيدٍ كان، سواء كان صيدًا يؤكله لحمه أو لا يؤكل ١٥.
١ يُنْظَر: الهداية شرح البداية (٤/ ١٥٤٧).
٢ سقطت من (أ).
٣ في (أ): (يُوجِبُ).
٤ يُنْظَر: العناية شرح الهداية (١٠/ ١٢٥)، البناية شرح الهداية (١٢/ ٤٣٥)، تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق (٦/ ٥٦).
٥ يُنْظَر: العناية شرح الهداية (١٠/ ١٢٥)، تكملة فتح القدير (١٠/ ١٢٥)، تكملة البحر الرائق (٨/ ٢٥٧).
٦ في (أ): (والحِسّ).
٧ يُنْظَر: الْمُغْرِب في ترتيب الْمُعْرَب (ص ١٢٥)، مختار الصحاح (ص ٧٢).
٨ يُنْظَر: بداية المبتدي (٢٢٩).
٩ سقطت من (أ).
١٠ يُنْظَر: بداية المبتدي (٢٢٩).
١١ في (أ): (وحشي).
١٢ يُنْظَر: المبسوط للسرخسي (١٢/ ٢١)، تحفة الفقهاء (ص ٢٠٥)، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (٥/ ٥٧).
١٣ يُنْظَر: بداية المبتدي (٢٢٩).
١٤ يُنْظَر: الهداية شرح البداية (٤/ ١٥٤٧).
١٥ يُنْظَر: البناية شرح الهداية (١٢/ ٤٣٦)، العناية شرح الهداية (١٠/ ١٢٦)، تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق (٦/ ٥٦).