4146 · ص187 · ج2
فَالْعَيْنُ هُنَا؛ الصَّلَاةُ، وَالْأَرْكَانُ؛ الْقِيَامُ، وَالْقِرَاءَةُ، وَالرُّكُوعُ، وَالسُّجُودُ، وَالْمَحَلُّ؛ الْآدَمِيُّ الْمُكَلَّفُ، وَالشَّرْطُ؛ مَا تَقَدَّمَ مِنَ الطَّهَارَةِ وَغَيْرِهَا، وَالْحُكْمُ؛ الْجَوَازُ فِي الدُّنْيَا وَالثَّوَابُ فِي الْآخِرَةِ ١ فَالسَّبَبُ؛ الْأَوْقَاتُ، وَالْكَلَامُ فِي التَّحْرِيمَةِ بِأَنَّهَا رُكْنٌ أَوْ شَرْطٌ يَأْتِي بُعَيْدَ هَذَا.
قَوْلُهُ: {وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ} ٢ أَيْ: وَاخْتَصِّ ٣ رَبَّكَ بِالتَّكْبِيرِ؛ وَهُوَ الْوَصْفُ بِالْكِبْرِيَاءِ، وانْ يُقَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ، وَيُرْوَى أَنَّهُ لَمَّا نَزَلَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: «اللَّهُ أَكْبَرُ» فَكَبَّرَتْ خَدِيجَةُ -رضي الله عنها- وَفَرِحَتْ وأيقنت أَنَّهُ الْوَحْيُ، فَإِنَّ سُورَةَ الْمُدَّثِّرِ أَوَّلُ سُورَةٍ نَزَلَتْ ٤، وَدَخَلَتِ الْفَاءُ لِمَعْنَى الشَّرْطِ أَيْ: أَيَّ شَرْطٍ كَانَ ٥ كَأَنَّهُ قِيلَ: وأيًّا مَا كَانَ ٦ فَلَا تَدَعْ تَكْبِيرَهُ. كَذَا فِي "الْكَشَّافِ" ٧.
[حُكم تكبيرة الإحرام]
وَالتَّكْبِيرُ لِلشُّرُوعِ ٨ لَا بُدَّ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ يُرِيدُ الشُّرُوعَ فِي الصَّلَاةِ، وَالشُّرُوعُ فِي الصَّلَاةِ ٩ جُعِلَ بِالتَّكْبِيرِ عُرِفَ ذَلِكَ بِالْكِتَابِ، وَالسُّنَّةِ، وَإِجْمَاعِ الْأُمَّةِ.
أَمَّا الْكِتَابُ؛ فَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى} ١٠ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى، وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ} ١١ وَالْمُرَادُ بِهِ الصَّلَاةُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجِبُ خَارِجَ الصَّلَاةِ، وَعَلَيْهِ إِجْمَاعُ أَهْلِ التَّفْسِيرِ.
١ في (ب): (العقبى).
٢ سورة المدثر: آية (٣).
٣ في (ب): (وخصّ).
٤ لم أعثر عليه في كتب السنة بهذا اللفظ -حسب اجتهادي-، وورد في صحيح البخاري حديث (٤٩٢٢) (٦/ ١٦١)، عَنْ يَحْيَى ابْنِ أَبِي كَثِيرٍ، سَأَلْتُ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَوَّلِ مَا نَزَلَ مِنَ القُرْآنِ، قَالَ: {يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ} [المدثر: ١].
٥ (أيْ أيَّ شرط كان) ساقطة من (ب).
٦ في (ب): (وما كان).
٧ "تفسير الكشاف" للزمخشري (٤/ ٦٤٥).
٨ في (ب): (المشروع).
٩ (والشروع في الصلاة) ساقطة من (ب).
١٠ سورة الأعلى: (١٥).
١١ سورة المدثر: (٣).