4487 · ص210 · ج24
قلت: قال في «المبسوط» في تعليل مسألة لسان الأخرس واليد الشَّلاء حيث يجب فيه حكومة العدل لا الدية.
فقال: لأنَّ الأعضاء التي يكون المقصود منها المنفعة فمعنى الجمال [فيها] ١ تبع فباعتباره لا تتكامل [الجناية] ٢ في حق الأرش ٣.
ولما اجتمعا جعل الجمال تبعاً [أيضاً] ٤ للمنفعة المقصودة؛ لأنَّ الجمال لمَّا كان تبعاً فيها عند الانفراد حتى وجب حكومة العدل في اليد الشَّلاء، فلأن يكون تبعاً للمنفعة المقصودة عند الاجتماع معها أولى.
قوله - رحمه الله -: (لِتَفْوِيتِ جِنْسِ المَنْفَعَةِ ٥ أي: منفعة النَّسل؛ لأنَّه فَوَّت جمالاً على الكمال وهو استواء القامة؛ لأنَّ الجمال للآدمي في كونه منتصب القامة.
قيل في معنى قوله تعالى: {لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ (٤)} ٦ أي: منتصب القامة ٧، وذلك يفوت إذا حَدَب والجمال للآدمي مطلوب كالمنفعة فتفويت الجمال الكامل يوجب دية كاملة كذا في «المبسوط». والله أعلم ٨.
* * *
فَصْلٌ فِي الشِّجَاجِ
[مناسبة الفصل لما قبله]
لما ذكر حكم ما دون النَّفس ذكر في هذا الفصل حكم الشِّجاج؛ لأنَّه من أحكام ما دون النَّفس وَفَصَله بفصل على حِدَةٍ لتكاثر ٩ مسائل الشجاج اسماً وحكماً ثم لو تعدَّت الشجة من هذا الحد الذي هو الآمة تفضي إلى القتل فلا كلام في القتل، إنَّما الكلام في الشَّجة.
[عدد الشجاج]
(الشِّجَاجُ ١٠ عَشْرٌ ١١ فوجه الانحصار فيها ظاهر بحسب تعاقب آثارها إلى أن تبلغ إلى أم الرأس الذي فيه الدماغ من غير زيادة ولا نقصان، وذلك لأنَّ الشجة لا تخلو: إما أن تقطع الجلد أم لا، فإن لم تقطع فلا تكون شجة، فلا كلام فيه، فلو قطعت فلا تخلو: إما أن تُظهر الدم أم لا؟
١ سقط في (ب).
٢ زيادة في (ب).
٣ يُنْظَر: المبسوط؛ للسرخسي (٢٦/ ٨٠).
٤ سقط في (ب).
٥ الهداية شرح البداية (٤/ ١٨٢).
٦ سورة التين الآية (٤).
٧ يُنْظَر: زاد المسير (٩/ ١٧٢)، تفسير ابن كثير (٤/ ٥٢٨)، تفسير ابن سعدي (٩٢٩).
٨ يُنْظَر: المبسوط؛ للسرخسي (٢٦/ ٦٩).
٩ وفي (ب) (لتكاثرت).
١٠ وفي (ب) (والشجاج).
١١ بداية المبتدي (٢٤٥)، وهو لفظ الامام القدوري. يُنْظَر: مختصر القدوري (٢٨٨).