458 · ص20 · ج23
ووجه ذلك: أنّ نصف السُّبْع وإن لم يكن أضحيّة فهي قربة تبعًا للأضحيّة فلا يصير لحمًا، كذا في "الذّخيرة" ١.
[كيفية قسمة لحم الأضحية]
(ولو اقتسموا جزافاً ٢ لا يجوز) ٣؛ لأنّ في القسمة معنى التّمليك، فلم يجز {ذلك} ٤ مجازفة عند وجود الجنس والوزن ٥.
قال ٦: ولا يجوز التّحليل أيضاً؛ لأنّه في معنى الهبة، وهبة المشاع ٧ فيما يقسم لا يجوز، إلى هذا أشار في "الإيضاح" ٨.
(إلا إذا كان معه شيء من الأكارع والجلد) ٩، يعني: إذا كان مع أحدهما بعض اللحم مع الأكارع، ومع الآخر البعض مع الجلد حتّى يصرف الجنس إلى خلاف الجنس ١٠.
[اشترى أضحية يريد أن يضحي بها عن نفسه، ثم اشترك فيها ستة معه]
(والاشتراك هذه/ صفته) ١١، أيْ: البيع بطريق التموّل ١٢. …
وفي "المبسوط": والاشتراكُ بهذه الصِّفةِ يُوَضِّحُهُ أَنَّ هذا رجوعٌ منه عن بعض ما تقرَّبَ به، وذلكَ حرامٌ شرعًا ١٣، وجه الاستحسان ١٤: {أنّه} ١٥ لو [أشركهم] ١٦ معه في الابتداء بأن اشتروا جُملةً جاز، فكذلك إذا [أشركهم] ١٧ بعد الشِّراء قبل [إتمام] ١٨ المقصود؛ وهذا لأن الإنسان قد يبتلي بهذا ١٩، على ما ذكره في الكتاب ٢٠.
١ يُنْظَر: المرجع السابق.
٢ جُزَافَاً: الجَزْفُ والجُزَاف: الْمَجْهُولُ الْقَدْرِ، الْمَبْنِيُّ عَلَى الْحَدْسِ وَالتَّخْمِيْنِ. يُنْظَر: النهاية في غريب الحديث والأثر (١/ ٢٦٩)، معجم لغة الفقهاء (١/ ١٦٣).
٣ يُنْظَر: الهداية شرح البداية (٤/ ١٤٦٦).
٤ سقطت من (أ).
٥ يُنْظَر: البناية شرح الهداية (١٢/ ١٩)، رد المحتار على الدر المختار (٦/ ٣١٧)، مجمع الأنهر شرح ملتقى الأبحر (٢/ ٥١٧).
٦ لم يبين من الذي قال، ولم أجد هذه الجملة في الهداية، ولكن وجدتها بِنَصِّها في كتاب "مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر"، ولكن بدون قوله: (قال). يُنْظَر: مجمع الأنهر شرح ملتقى الأبحر (٢/ ٥١٧).
٧ الْمُشَاع: يَأْتِي بِمَعَانٍ، وَهُوَ هُنَا بِمَعْنَى: الْغَيْرُ مَقْسُوْمٍ وَلَا مَعْزُوْلٍ. يُنْظَر: الصحاح للجوهري (٣/ ١٢٤٠)، لسان العَرَب (٨/ ١٩١).
٨ يُنْظَر: العناية شرح الهداية (٩/ ٥١١)، البناية شرح الهداية (٦/ ٣١٧)، تكملة البحر الرائق (٨/ ١٩٨).
٩ يُنْظَر: الهداية شرح البداية (٤/ ١٤٦٦).
١٠ يُنْظَر: الاختيار لتعليل المختار (٥/ ١٨)، العناية شرح الهداية (٩/ ٥١١)، الجوهرة النيرة على مختصر القدوري (٢/ ١٨٧).
١١ يُنْظَر: الهداية شرح البداية (٤/ ١٤٦٦).
١٢ يُنْظَر: البناية شرح الهداية (١٢/ ٢٠)، تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق (٦/ ٤).
١٣ يُنْظَر: المبسوط للسرخسي (١٢/ ١٥).
١٤ - الاسْتِحْسَان لُغَةً: مِن الْحُسْن ضِدُّ الْقُبْحِ، فَالِاسْتِحْسَانُ ضِدُّ الاسْتِقْبَاحِ، واسْتَحْسَنَ الشَّيْء: عَدَّهُ واعْتَقَدَهُ حَسَنَاً. يُنْظَر: مختار الصحاح (ص ٢٤٦)، التعريفات للجرجاني (ص ١٨)، لسان العرب (٢/ ٥٥٢).
- الاسْتِحْسَان اصطِلَاحَاً: عَرَّفَهُ الْجُمْهُوْرُ بِأَنَّهُ: الْعُدُوْلُ بِحُكْمِ الْمَسْأَلَةِ عَنْ نَظَائِرِهَا لِدَلِيْلٍ خَاصٍّ أَقْوَى مِنْ الْأَوَّلِ. يُنْظَر: المهذب في علم أصول الفقه (٣/ ٩٩٢).
١٥ سقطت من (ب).
١٦ في (أ): (أشركتم).
١٧ في (أ): (أشركتم).
١٨ في (ب): (تمام).
١٩ يُنْظَر: المبسوط للسرخسي (١٢/ ١٥).
٢٠ الكتاب: الْمُراد به هُنا "الهداية شرح البداية"، وذلك بقوله: (أنه قد يجد بقرة سمينة يشتريها ولا يظفر بالشركاء وقت البيع، وإنما يطلبهم بعده فكانت الحاجة إليه ماسة فجوزناه دفعا للحرج، وقد أمكن). يُنْظَر: الهداية شرح البداية (٤/ ١٤٦٦).