3670 · ص161 · ج22
قلت: فعل هذا قوله في الكتاب: وفي تخريجها طريق آخر هو] ١ فإن فيه طريقين لكن معنى الشرى يشملهما، وكان منه حيث الشرى طريقًا واحدًا، والذي اختاره من حيث الإجارة، وهو طريق آخر، وهذا أصحهما، أي: والذي ذكرناه في الكتاب أصح الطريقين، وهو طريق الإجارة، فوجه الأصح هو ما ذكرناه من إجارات «المبسوط» بقوله: وهذا لأن الغراس آلة، إلى آخره، والله أعلم [بالصواب] ٢.
* * *
كتاب الذبائح ٣
أورد الذبائح بعد المزارعة لمناسبة خاصة بينهما، وهي أن الذبح يحصل للمقصود، وهو الانتفاع باللحم في المال مع إتلاف الموجود في الحال، وهو إزهاق روح الحيوان كالزراعة/ في القيعان والصيحان [الصيحان ٤: المكان المستوي] ٥ هي تحصيل للمقصود ٦ وهو الانتفاع [في الخارج] ٧ في المال مع إتلاف الموجود في الحال، وهو تبذير حنطة موجودة لمنافع هي في الحال مفقودة.
ثم المحاسن في الذبائح هي أنه لو لم يكن فيها إلا رد قول الثنوية ٨ من المانوية ٩ والديصانية ١٠ والمرقيونية ١١ الضلال وأقل التطول ١٢ لوجب على الموحد تلقيها بالقبول، فإنهم لا يرون إباحة ذبح الحيوان وقتله لما فيه من إذهاب الروح الذي هو من أجزاء النور.
١ لعلها في (ع): «بأول».
٢ زيادة من: (ع).
٣ الذبائح: جمع ذبيحة، وهي اسم ما يذبح كالذبح. ينظر: المغرب: ص ١٧٣.
٤ ينظر: الصحاح: ١/ ٣٨١.
٥ ساقطة من: (ع).
٦ في (ع): «للمعقود».
٧ في (ع): «بالخارج».
٨ الثنوية: الذين يثبتون مع القديم عز وجل قديمًا غيره. ينظر: شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم: ٢/ ٨٩١.
٩ المنانية: هم المانوية منسوبون إلى ماني، ولا أدري لمَ جعلوا هذه النسبة على غير قياس؟ وكذلك الحرنانية المنسوبة إلى (حران)، والعنانية المنسوبة إلى عاني من اليهود، والزنادقة: هم المانوية، وكانت المزدكية يسمون بذلك. ينظر: مفتاح العلوم: ص ٥٦.
١٠ الديصانية منسوبون إلى ابن ديصان، وهم ثنوية، يقولون: إِن جميع الأشياء من أصلين: النور والظلمة، فالنور: قادر عالم يكون منه الفعل، والظلمة: موات لا فعل لها، إِلا أن الشر يقع منها طبعًا. ينظر: مفتاح العلوم: ص ٥٥، شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم: ٤/ ٢٢١٣.
١١ المرقيونية: ينسبون إلى مرقيون، وهم ثنوية أيضًا. ينظر: مفتاح العلوم: ص ٥٥.
١٢ في (ع): «العطول».