3213 · ص141 · ج2
[كراهة الأذان للجنب]
قَوْلُهُ -رحمه الله-: (وَوَجْهُ الْفَرْقِ، عَلَى إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ)
أَيِ: الْفَرْقُ بَيْنَ عَدَمِ كَرَاهَةِ الْأَذَانِ؛ بِغَيْرِ الْوُضُوءِ، وَكَرَاهَتِهِ بِالْجَنَابَةِ، وامَّا عَلَى الرِّوَايَةِ؛ الَّتِي تَكْرَهُ الْأَذَانَ بِغَيْرِ الْوُضُوءِ، فَلَا يَحْتَاجُ إِلَى الْفَرْقِ؛ وأوْضَحَ الْفَرْقَ فِي " الْمُحِيطِ ": (وَقَالَ إِنَّ الْأَذَانَ ١ شَبَهًا بِالصَّلَاةِ؛ إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَ بِصَلَاةٍ، عَلَى الْحَقِيقَةِ، وَلَوْ كَانَ صَلَاةً عَلَى الْحَقِيقَةِ ٢ لَا يَجُوزُ مَعَ الْحَدَثِ، وَالْجَنَابَةِ فَإِذَا ٣ كَانَ مُشَبَّهًا بِالصَّلَاةِ؛ قُلْنَا: يُكْرَهُ مَعَ الْجَنَابَةِ، اعْتِبَارًا لِجَانِبِ الشَّبَهِ ٤ وَلَا يُكْرَهُ مَعَ الْحَدَثِ؛ اعْتِبَارٌ لِجَانِبِ الْحَقِيقَةِ؛ وَإِنَّمَا لَمْ يَعْكِسْ؛ لِأَنَّا لَوْ اعْتَبَرْنَا فِي الْحَدَثِ جَانِبَ ٥ الشَّبَهِ يَلْزِمُنَا ٦ (اعْتِبَارَهُ فِي الْجَنَابَةِ بِالطَّرِيقِ الْأَوْلَى؛ لِأَنَّ الْجَنَابَةَ أَغْلَظُ الْحَدَثَيْنِ فَحِينَئِذٍ يَتَعَطَّلُ جَانِبُ الْحَقِيقَةِ) ٧ وامَّا وَجْهُ مُشَابَهَتِهِ بِالصَّلَاةِ مِنْ حَيْثُ إِنَّ) ٨ جَوَازَهُمَا يَتَعَلَّقُ بِالْوَقْتِ، وَمِنْ حَيْثُ إِنَّ اسْتِقْبَالَ الْقِبْلَةِ؛ يُشْتَرَطُ فِيهِمَا، وامَّا وَجْهُ كَرَاهَةِ الْأَذَانِ؛ بِغَيْرِ الْوُضُوءِ، وُهَو رِوَايَةُ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ -رحمهم الله- فَهُوَ أَنَّ الْمُؤَذِّنَ؛ يَدْعُو النَّاسَ إِلَى التَّأَهُّبِ لِلصَّلَاةِ؛ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ هَو مُتَأَهِّبًا لَهَا ٩ دَخَلَ تَحْتَ قَوْلِهِ تَعَالَى: {أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ} ١٠ وَالْجُنُبُ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يُعِيدَ.
١ في (ب): (للأذان).
٢ (ولو كان صلاة على الحقيقة): ساقطة من (ب) ..
٣ في (ب): (فأمَّا إذا).
٤ في (ب): (الشبهة).
٥ (جانب) ساقطة من (ب) ..
٦ في (ب): (يلزمها).
٧ "المحيط البرهاني لإبن مازة " (١/ ٣٤٤ - ٣٤٥).
٨ ما بين القوسين؛ ساقط من (ب).
٩ (للصلاة فإذا لم يكن هو متأهباً لها): ساقطة من (ب).
١٠ سورة البقرة: (من آية: ٤٤)