3143 · ص137 · ج23
[المقصود بِعَادِيِّ الأرض]
(ومعنى العاديّ: ما قَدُمَ خَرَابُهُ) يعني: لا أن يكون منسوبًا إلى عاد كما هو مقتضاه ١.
وقال في "المبسوط": وعن طاووس ٢ قال: قال رسول الله -عليه السلام-: «إِنَّ عَادِىَّ الْأَرْضِ لله وِلِلرَّسُوْلِ فَمَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيِّتَةً فَهِيَ لَهُ» ٣، والمراد منه: الموات من الأرض، سمّاها عادِيًّا على معنى أنّها خربت على عهد عاد، وفي العادات الظاهرة ما يوصف بطول مضي الزمان عليه ينسب إلى عاد فمعناه: ما تقدم خرابه فيما يعلم أنه لا حَقَّ لأحدٍ فيه ٤.
وقوله: (وإذا لم يعرف مالكه) ٥ من/ تتمة قول محمد/، [ينبغي] ٦ (إذا لم يعرف مالكه يكون لجماعة المسلمين) ٧ كمن مات وترك مالاً ولم يترك وارثاً فلا يكون [لواحد] ٨ أن [يتملك] ٩ على التخصيص ١٠.
١ يُنْظَر: تبيين الحقائق وحاشية الشلبي (٦/ ٣٥)، البناية شرح الهداية (١٢/ ٢٧٨ - ٢٧٩)، العناية شرح الهداية (١٠/ ٦٩)،
٢ طاووس: أبو عبدالرحمن، طاووس بن كيسان اليماني، الفقيه، القدوة، عالم اليمن، الحافظ، كان من أبناء الفرس الذين جهزهم كسرى لأخذ اليمن له، قيل: هو مَوْلى بَحِيْر بن رَيْسَان الحِمْيَري، وقيل: بل وَلَاؤُهُ لِهَمْدَان، سَمِعَ من: زيد بن ثابت، وعائشة، وأبي هريرة، وزيد بن أرقم، وغيرهم، وروى عن ابن عباس ومن كِبار أصحابه، وروى عنه خَلْقٌ، منهم: عطاء، ومجاهد، وابنه عبد الله، وابن شهاب، وحديثه في دواوين الإسلام، وهو حجة باتفاق، تُوُفَّيَ سنة ١٠٦ هـ. يُنْظَر: سير أعلام النبلاء (٥/ ٣٩ وما بعدها)، تهذيب الكمال للمزي (١٣/ ٣٥٧ وما بعدها).
٣ أخرجه أبو يوسُف في "كتاب الخراج" (ص ٧٧) فصل (في موات الأرض في الصلح والعنوة وغيرهما) قال: وَحَدَّثَنِي لَيْثٌ عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: «عَادِيٌّ الأَرْضِ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ ثُمَّ لَكُمْ مِنْ بَعْدُ؛ فَمَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ، وَلَيْسَ لِمُحْتَجِرٍ حَقٌّ بَعْدَ ثَلاثِ سِنِينَ».
- قال الألباني: منكر بهذا التمام. يُنْظَر: سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (٢/ ٢٩).
٤ يُنْظَر: المبسوط للسرخسي (٢٣/ ١٦٨).
٥ يُنْظَر: الهداية شرح البداية (٤/ ١٥١٣).
٦ في (ب): (يعني).
٧ يُنْظَر: الهداية شرح البداية (٤/ ١٥١٣).
٨ في (ب): (الواجد).
٩ في (ب): (يتملَّكَه).
١٠ يُنْظَر: البناية شرح الهداية (١٢/ ٢٨٠)، الكفاية شرح الهداية (٤/ ١٠٩٣).