← المكتبة ▭▭ صفحتان
النهاية في شرح الهداية - السغناقي
السغناقي الفقه الحنفي 711 هـ
A− A+
4613 · ص221 · ج23
[حكم أكل الصيد إذا شارك الكلب الْمُرْسَل آخر] («وإنْ شَارَكَ كَلْبَكَ كَلْبٌ آخَرُ فَلا تَأْكُلْ» ١ ٢ فَفِيْ لَفْظِ الْمُشَارَكَةِ دُوْنَ لَفْظِ الاشْتِرَاكِ دَلِيْلٌ عَلَى أَنَّهُ لا تَسْمِيَةَ عَلَيْهِ. (وانْتِفَاعٌ بِمَا هُوَ مَخْلُوْقٌ لِذَلِكَ) ٣ أَيْ: بِالصَّيْدِ الَّذِيْ هُوَ مَخْلُوْقٌ لِلانْتِفَاعِ ٤. (وَتَمْكُّنُهُ مِنْ إِقَامَةِ التَّكَالِيْفِ، فَكَانَ مُبَاحًا) ٥؛ لِأَنَّهُ غُيْر مُتَعَيِّنٍ فَبَقِيَ عَلَى الإِبَاحَةِ ٦، وَإِنَّمَا احْتِيْجَ إِلَى ذِكْرِ الإِبَاحَةِ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ [وَسِيْلَةً] ٧ لِإِقَامَةِ التَّكَالِيْفِ كَانَ يَنْبَغِيْ أَنْ يَكُوْنَ وَاجِبَاً كَوُجُوْبِ التَّكَالِيْفِ، لَكِنْ كَوْنُهُ غَيْرَ [مُتَعَيِّنٍ] ٨ أَوْجَبَ الإِبَاحَةَ، بِخِلافِ الخُرُوْجِ مِنَ الصَّلاةِ فَإِنَّهُ مُتَعَيِّنٌ [وَسِيْلَةً] ٩ لِإِقَامَةِ فَرْضٍ آخَرَ فَكَانَ وَاجِبَاً ١٠، وَاللهُ أَعْلَمُ.
١ أخرجه البخاري في "صحيحه" (٧/ ٨٨) كتاب (الصيد) باب (إذا وجد مع الصيد كلباً آخر) برقم (٥٤٨٦) قال: عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُرْسِلُ كَلْبِي وَأُسَمِّي، فَقَالَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-: «إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ وَسَمَّيْتَ، فَأَخَذَ فَقَتَلَ فَأَكَلَ فَلَا تَأْكُلْ، فَإِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ» قُلْتُ: إِنِّي أُرْسِلُ كَلْبِي، أَجِدُ مَعَهُ كَلْبًا آخَرَ، لَا أَدْرِي أَيُّهُمَا أَخَذَهُ؟ فَقَالَ: «لَا تَأْكُلْ، فَإِنَّمَا سَمَّيْتَ عَلَى كَلْبِكَ وَلَمْ تُسَمِّ عَلَى غَيْرِهِ»، وَسَأَلْتُهُ عَنْ صَيْدِ المِعْرَاضِ، فَقَالَ: «إِذَا أَصَبْتَ بِحَدِّهِ فَكُلْ، وَإِذَا أَصَبْتَ بِعَرْضِهِ فَقَتَلَ فَإِنَّهُ وَقِيذٌ، فَلَا تَأْكُلْ». - وأخرجه مسلم في "صحيحه" (٣/ ١٥٢٩) برقم (١٩٢٩). ٢ يُنْظَر: الهداية شرح البداية (٤/ ١٥٣٩). ٣ يُنْظَر: المرجع السابق (٤/ ١٥٣٩). ٤ يُنْظَر: المبسوط للسرخسي (١١/ ٢٢٠)، تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق (٦/ ٥٠)، البناية شرح الهداية (١٢/ ٤٠٦). ٥ يُنْظَر: الهداية شرح البداية (٤/ ١٥٣٩). ٦ يُنْظَر: المبسوط للسرخسي (١١/ ٢٢٠)، تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق (٦/ ٥٠)، البناية شرح الهداية (١٢/ ٤٠٦). ٧ في (أ): (وسَبَبُهُ). ٨ في (أ): (مُعَيَّنٍ). ٩ في (أ): (وسَبَبُهُ). ١٠ يُنْظَر: البناية شرح الهداية (١٢/ ٤٠٦)، الكفاية شرح الهداية (٤/ ١١٣٠).