3552 · ص156 · ج12
[شركة العقود]
التَّسليم؛ فيجوز ١ إلى هذا أشار في الفوائد الظهيرية في "كتاب القضاء".
(شاركتك في كذا وكذا) أي: في البزازي ٢ أو في البقالي ٣ أو في عموم التّجارات.
(وشرطه: أن يكون التصرُّف المعقود عليه عقد الشّركة قابلًا للوكالة).
وقوله: (المعقود عليه): صفة التّصرُّف.
(وعَقدَ) نُصِب على المصدر، و (قابلًا) نُصِب على أنَّه خبر كانَ؛ ثُمّ في قوله: (قابلًاللوكالة) احتراز عن الشّركة في التكدّيوالاحتشاش والاحتطاب والاصطياد؛ فإنَّ الملك في هذه الصُّورة يقع لمن باشَر سببَه خاصًّا، لا على وجه الاشتراك؛ أي: شركة العقود كلُّها متضمنة لعقد الوكالة، ثُم شركة المفاوضة مِن بينهما مخصوصة يتضمّن ٤ عقد الكفالة. ثم علَّل تضمُّن هذه العقود الوكالة بقوله: (ليكون ما يُستفاد بالتّصرف مشتركًا بينهما فيتحقّق حكمه المطلوب منه) أي: مِن عقد الشّركة. وشرح هذا لأنّ ٥ هذه العقود إنّما تضمنَّت الوكالةلأنّ مِن حكم الشّركة ثبوت الشّركة في المستفاد بالتّجارة، ولا يصير المستفاد بالتّجارة مشتركًا بينهما إلّا وأنْ يكون كلُ واحدٍ منهما وكيلًا عَن ٦ صاحبه [في النّصف] ٧، وفي النّصف عامِلٌ لنفسه حتّى يصير المستفاد مشتركًا بينهما. فصار كلّ واحد وكيلًا عن صاحبه بمقتضى عقد الشّركة، وإنّما اختصّت المفاوضة من بينهما ٨ بتضمّن الكفالةلأنَّها تقتضي المساواة فيما يتّصِل بالتّجارات مِن الضّرر والنّفع، وإنّما يستويان في الضرر أنْ لو صار ٩ كلُّ واحدٍ منهما مطالبًا بسبب تجارة الآخر إذ لو طولب الذي باشر العقد دون الآخر لَفات المساواة ١٠، كذا في
١ ينظر تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق وحاشية الشلبي (٣/ ٣١٣).
٢ البز: بالفتح نوع من الثياب، وقيل: الثياب خاصة من أمتعة البيت، وقيل: أمتعة التاجر من
الثياب، ورجل بزاز والحرفة البزازة بالكسر. المصباح المنير في غريب الشرح الكبير (١/ ٤٧).
٣ البقل: البقل معروف، الواحدة بَقْلَةٌ، ويقال: كلُّ نبات اخضرّت له الأرضُ فهو بَقْلٌ. الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية (٤/ ١٦٣٦).
٤ في (ب) "بتضمن".
٥ في (ب) "أن".
٦ في (ب) "من".
٧ ما بين المعقوفتين ساقط من (ب).
٨ في (ب) "بينها".
٩ في (ب) "كان".
١٠ ينظر العناية شرح الهداية (٦/ ١٥٥).