76 · ص4 · ج6
يحجُّون سِبَّ الزِّبْرَقَانِ ١ المُزَعْفَرا ٢
أي: يقصدون له معظمين إياه.
تعريف الحج شرعا
وأما تفسيره شرعًا: فهوعبارة عن ٣ زيارة البيت على وجه التعظيم لأداء ركن الدين (عظيم)، ولا يتوسّل ٤ إلى ذلك إلا بقصدٍ وعزيمةٍ وقطعِ مسافة بعيدة، فالاسم شرعي فيه معنى اللغة.
صفة الحج وحكمه
وأما صفته: فإنه فريضة ثبتت ٥ فرضيتها بالكتاب والسنة والإجماع ٦
أما الكتاب فقوله تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} ٧ الآية، قال في «الكشاف ٨» ٩: (في هذا الكلام أنواع من التأكيد والتشديد، منها: قوله:
{وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ} ١٠، يعني أنه حق واجب لله في رقاب الناس لا ينفكُّون عن أدائه، والخروج عن عهدته، ومنها: أنه ذكر النَّاس، ثُمَّ أبدل عنه {مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} ١١،
١ انظر: جمهرة اللغة: (١/ ٤٢٧)، والبيان والتبيين: (ص/ ٤٣٥)، كما ورد في الزركلي أن: الزبرقان: هو الزبرقان بن بدر المزعفرا التميمي السعدي: صحابي من رؤساء قومه، قيل اسمه الحصين لقب بالزبرقان - وهو من أسماء القمر - لحسن وجهه، ولاه رسول الله - -صلى الله عليه وسلم- - صدقات قومه فثبت الى زمن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه -، وتوفي في أيام معاوية بن أبي سفيان (٤٥ هـ/ ٦٦٥ م)، وكان فصيحا شاعرا، لذلك كان يحج إليه من قصد الفصاحة والشعر.
انظر: الإصابة في تمييز الصحابة (١/ ٥٣٤)، الأعلام للزركلي (٣/ ٤١).
٢ هذا عجز البيت وصدره: وأشهد من عوف حلولاً كثيرةً.
انظر: تفسير السمعاني: (١/ ١٥٨).
٣ سقطتا من (ب، ج).
٤ في (ب، ج): يُتوصَّل.
٥ في (ج) تثبت.
٦ الإجماع: هو اتفاق المجتهدين من أمة محمد -صلى الله عليه وسلم- في عصر من العصور على أمر من الأمور.
انظر: كشف الأسرار، للبخاري (٣/ ٤٢٤)، المعجم الجامع للتعريفات الأصولية (ص/ ١٠).
٧ سورة آل عمران من الآية (٩٧).
٨ انظر: الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل (١/ ٣٩١)،
٩ كتاب: "الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل فى وجوه التأويل" للعلامة جار الله أبو القاسم محمود بن عمر الزمخشري (٤٦٧ ـ ٥٣٨ هـ) الكتاب مطبوع في أربعة مجلدات طبعته دار الكتاب العربي ـ بيروت عام ١٤٠٧ هـ. …
انظر: الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل (١/ ٣٩١).
١٠ سورة آل عمران من الآية (٩٧).
١١ سورة آل عمران من الآية (٩٧).