← المكتبة ▭▭ صفحتان
النهاية في شرح الهداية - السغناقي
السغناقي الفقه الحنفي 711 هـ
A− A+
2340 · ص102 · ج18
يصدق إذا فصل): كما إذا قال لفلان: عليَّ ألف درهم من ثمن متاع باعنيه إلا أني لم أقبضه وكذبه الطالب في الجهة وذلك؛ لأن الخمر متمولة يجري فيها الشح والفتنة وقد اعتاد الفسقة شراءها ١ واداء ثمنها فيحتمل أنه بنى إقراره على هذه العادة فكان آخر كلامه بيانًا مغيِّرًا وهو من محتملات كلامه ولكن فيه تعبير فيصح موصولًا ولو قال: لفلان عليَّ ألف درهم حرام أو قال: ربا ٢ فهي لازمة قال: لأني لا أدري لعل ٣ الحرام عنده حلال جائز عند غيره ولعل الربا ٤ عنده ليس بربا ٥ ولو قال: عليَّ ألف درهم زورًا أو باطل إن ٦ صدقه فلان فلا شيء عليه، وإن كذبه لزمه المال والإقرار بالبيع تلجئة على هذا التفصيل كذا في المبسوط والذخيرة ٧. (قلنا: ذاك تعليق؛ وهذا إبطال): والإبطال رجوع، والرجوع بعد الإقرار بوجوب المال لا يصح. وأما قوله: (إن شاء الله): فصيغته التعليق فالإرسال والتعليق كل واحد منهما متعارف بين أهل اللسان وكان ٨ ذلك من باب البيان لا من باب الرجوع ووجوب المال عليه من حكم إرسال الكلام فمع صيغة التعليق لا يلزمه في حكم اللسان كذا في أصول الفقه ٩ لشمس الأئمة رحمه الله.
١ في (أ): اشتراؤها. وفي (ب): اسراها. والصواب ما أثبته. وهو موافق لما في المبسوط: ١٨/ ٢٣ العناية: ٨/ ٣٦٦. ٢ في (أ) و (ب): ربوا. والصواب ما أثبته. وهو موافق لما في البناية: ٩/ ٤٥٨، البحر الرائق: ٧/ ٢٥٣. ٣ في (ب): لعلل. ٤ في (أ) و (ب): الربوا. والصواب ما أثبته. وهو موافق لما في مجمع الضمانات: ١/ ٣٦٧. ٥ في (أ) و (ب): بربوا. والصواب ما أثبته. ٦ في (أ): لأن. ٧ يُنْظَر: المبسوط للسرخسي ١٨/ ١٢٢. ٨ في (ب): فكان. ٩ يُنْظَر: العناية شرح الهداية (٨/ ٣٦٦).