3281 · ص144 · ج4
(ومن استهلّ) ١ بفتح التاء على بناء الفاعل؛ لأن المراد هنا رفع الصوت لا الإبصار ذكر في «المغرب» ٢: أهلّوا الهلال، واستهلّوه رفعوا أصواتهم عند رؤيته، ثم قيل: أهلّ الهلال، واستهلّ مبنيًّا للمفعول فيهما إذا أبصر، واستهلال الصبي أن يرفع صوته بالبكاء عند ولادته، ومنه الحديث: «إذا استهلّ الصبي ورف ٣، وقول من قال: هو أن يقع حيًّا ٤.
(تدريس) أي: هو تعليم من حيث التقرير في أنّ له حياة لا أن تشهد له اللغة.
وذكر في «الإيضاح» ٥: والاستهلال أن يكون منه ما يدلّ على حياته من بكاء، أو تحريك عضو، أو طرف عين، وإن ٦ لم يستهل أدرج في خرقة، ولم يُصلَّ عليه، وعن أبي يوسف -رحمه الله-: يغسل، ولا يُصلّى عليه، وكذا [عن محمد] ٧، ٨ وبه أخذ [الطحاوي ٩، وفي رواية أخرى عن محمد: أنّه لا يغسل، ولا يصلّى عليه، وبه أخذ] ١٠ الكرخي؛ لأن المنفصل ميتًا في حكم جزء لا يُصلّى عليه، فكذا لا يغسل وجه رواية أبي يوسف -رحمه الله-: أن المولود ميتًا نفس مؤمنة، ومن النفوس من يغسل، ولا يُصلّى عليه، [وكذا عن محمد، وبه أخذ الطحاوي ١١، وفي رواية أخرى عن محمد: أنه لا يغسل، ولا يصلي عليه] ١٢، فيجوز [ذلك] ١٣ أن يكون بهذه الصفة، وما قالوا: بأنّ المولود ميتًا في حكم الجزء.
[١٥٩/ ب] قلنا: إنّه في حكم الجزء من وجه، وفي حكم النفس من وجه، فيعطي له حظ [من] ١٤ الشبهين. فلاعتباره بالنفوس. قلنا: إنّه يغسل. ولاعتباره بالإجزاء، قلنا:/ لا يصلى عليه، وأمّا السقط الذي لا ١٥ يتم أعضاؤه، ففي غسله اختلاف المشايخ، والمختار: أنه يغسل، ويلف في خرقة. كذا في «المحيط» ١٦.
١ ينظر: الهداية شرح البداية: ١/ ٩١.
٢ (٢/ ٣٨٨ - مادة "هلل").
٣ أخرجه ابن ماجه في «سننه» (١/ ٤٨٣)، كتاب الجنائز، باب ما جاء في الصلاة على الطفل، رقم (١٥٠٨)، من حديث جابر رضي الله عنه. قال الألباني في (صحيح وضعيف سنن ابن ماجه: ٤/ ٨): صحيح.
٤ ينظر: العناية شرح الهداية ٢/ ١٣٠، ١٣١.
٥ ينظر: الهداية شرح البداية: ١/ ٩١.
٦ في (ب): " ومن ".
٧ [ساقط] من (ب).
٨ ينظر: العناية شرح الهداية ٢/ ١٣١.
٩ ينظر: المحيط البرهاني: ٢/ ٢٩٨.
١٠ [ساقط] من (ب).
١١ ينظر: المحيط البرهاني: ٢/ ٢٩٨.
١٢ [ساقط] من (ب).
١٣ [ساقط] من (ب).
١٤ [ساقط] من (ب).
١٥ في (ب): " لم ".
١٦ ينظر: المحيط البرهاني: ٢/ ٢٩٨.