988 · ص43 · ج24
(أَمَّا الوفاء فيه ١ ٢ أي: أمَّا ٣ وجه المسألة التي اتفقوا في حكمها: وهي أن جناية الرهن على الراهن هدر، [فإنها] ٤ (جِنَايَةُ المَمْلُوكِ عَلَى المَالِكِ ٥ فيما يوجب المال [والمال] ٦ يكون هدراً ٧؛ لأنَّه لو جنى على غيره كان المستحق ملك [المولى] ٨ وماليَّته فيه فإذا جنى عليه لا يثبت له الاستحقاق على نفسه، بخلاف الجناية الموجبة للقصاص فالمستحق دمه والمولى ٩ من دَمِهِ كأجنبي آخر.
ألا ترى أنَّ إقرار والمولى ١٠ عليه بالجناية الموجبة للقصاص باطل، وبالجناية الموجبة للمال صحيح، وإقراره على نفسه بالجناية الموجبة للقصاص صحيح وبالجناية الموجبة للمال [باطل] ١١. ١٢
(لأَنَّ المِلْكَ عِندَ أَدَاءِ الضَّمَانِ ١٣ أي: ضمان الغصب (يَثْبُتُ لِلغَاصِبِ مُستَنِداً حَتَّى يَكُونَ الكَفَنُ ١٤ عَلَيهِ ١٥ أي: على الغاصب ١٦.
١ وفي (ب) (الوِفَاقِيَّةُ) وهي الصواب لموافقتها سياق الكلام، وهكذا جاءت في الهداية.
٢ الهداية شرح البداية (٤/ ١٥١).
٣ وفي (ب) (ما).
٤ زيادة في (ب).
٥ الهداية شرح البداية (٤/ ١٥١).
٦ زيادة في (ب).
٧ بإتفاق أبي حنيفة وأصحابه. قال شمس الأئمة السرخسي: «وجناية المملوك على المالك فيما يوجب المال يكون هدرا». المَبْسُوط؛ للسرخسي (٢١/ ١٧٨). وقال قاضي خان: «وجناية العبد الرهن على الراهن في نفسه جناية توجب المال، وعلى ماله هدر في قولهم جميعا». فتاوى قاضي خان (٣/ ٦١٠). وينظر: مختصر القدوري (١٣٩)، بداية المبتدي (٢٣٦)، تبيين الحقائق (٦/ ٩٠)، العناية شرح الهداية (١٥/ ٧٩)، نتائج الأفكار (١٠/ ٢٠٧)، مجمع الأنهر (٤/ ٣٠١).
٨ سقط في (ب).
٩ وفي (ب) (والولي).
١٠ وفي (ب) (المولى) وهي الصواب لموافقتها سياق الكلام.
١١ سقط في (ب).
١٢ يُنْظَر: المَبْسُوط؛ للسرخسي (٢١/ ١٧٨).
١٣ الهداية شرح البداية (٤/ ١٥١).
١٤ الكَفْنُ: التغطية. قال أَبو منصور: ومنه سمي كَفَنُ الميت لأَنه يستره، وهو الثياب التي يلف فيها الميت.
يُنْظَر: المخصص (٢/ ٧٨)، المحكم والمحيط الأعظم (٧/ ٦٠)، لسان العرب (١٣/ ٣٥٨)، تاج العروس (٣٦/ ٥٨).
١٥ الهداية شرح البداية (٤/ ١٥١).
١٦ يُنْظَر: البناية شرح الهداية (١٣/ ٣٦).